اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

القسم الأوَّل في الطاعات

* الحالةُ الثَّانيةُ: ألا تقدر على تحصيل العلم النَّافع في الدِّين، ولكن تشتغل بوظائف العبادات من الذِّكر والتَّسبيح والقراءة والصَّلاة، فذلك من درجات العابدين، وسير الصَّالحين، وتكون أيضاً بذلك من الفائزين.
* الحالةُ الثَّالثةُ: أن تشتغل بما يصل منه خير إلى المسلمين، ويدخل به سرورٌ على قلوبِ المؤمنين، أو تتيسَّر به الأعمال الصَّالحة للصالحين: كخدمةِ الفقهاء والصُّوفية وأهل الدِّين، والتَّرُّدد في أشغالهم، والسَّعي في إطعام الفقراء والمساكين، والتَّردُّد مثلاً على المرضى بالعيادة، وعلى الجنائز بالتَّشييع، فكان ذلك أفضل من النَّوافل، فإن هذه عبادات، وفيها رفق للمسلمين.
* الحالةُ الرَّابعة: ألا تقوى على ذلك، فاشتغل بحاجاتك اكتساباً على نفسك أو على عيالك، وقد سَلِم المسلمون منك وآمنوا من لسانك ويدك، وسَلِم لك دينُك، إذا لم ترتكب معصية، فتنال بذلك درجة أصحاب اليمين، إن لم تكن من أهل التَّرقي إلى مقامات السَّابقين.
فهذا أقلُّ الدَّرجات في مقامات الدِّين، وما بعد هذا، فهو من مراتع الشَّياطين؛ وذلك بأن تشتغل ـ والعياذ بالله ـ بما يهدم دينك، أو تؤذي به عبداً من عباد الله تعالى، فهذه رتبةُ الهالكين، فإياك أن تكون في هذه الطبقة.
واعلم أنّ العبدَ في حقِّ دينه على ثلاث درجات:
إما سالم: وهو المقتصر على أداء الفرائض وترك المعاصي.
أو رابح: وهو المتطوّع بالقربات والنَّوافل.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 169