أيقونة إسلامية

دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج

تمهيد: في تعريف المقاصد:

الطريق، وعلى نفس الغاية، فتطلق المقاصد على التوجه ابتداءً والطريق ثانياً والغاية انتهاءً، والله أعلم.
وهذه الاستخدامات ملاحظة في المعنى الشَّرعيّ لها ـ كما سيأتي ـ.
ثانياً: المقاصد اصطلاحاً: هي المعاني الرَّبانيّة للتَّشريع والغاياتُ من الأحكام والوسائل لتطبيقها.
فيشتمل هذا التعريف على ثلاثة أمور، وهي:
1. الوسائل لتطبيق الأحكام، وتحتوي على: رسم المفتي والملكة الفقهية.
2. المعاني الرَّبَّاينة للتشريع، وتحتوي مبنى المسألة، والعلّة الخاصة للحكم، والعلّة العامة للأحكام، والاستحسان، وسَدّ الذّرائع، والمصالح المرسلة، وغيرها.
3. الغايات للأحكام، وتحتوي على حِكَم التشريع وفوائده، وجلب المصالح وحفظ الكليّات الخمس، وغيرها.
وعرَّفت المقاصد بهذا التَّعريف؛ لموافقته لاستخدام السَّلف والخلف لهذا المصطلح، ولاستيعابه للمقاصد المذكورة في كتب الأصول والفروع، فكان أولى من تعريف المعاصرين المقتصر على الغايات فحسب؛ لمنافاته لحقيقتها، وعدم شموله لأنواعها المختلفة، واقتصاره على بعضها دون بعض، ممَّا سبب إرباكاً كبيراً في النظر للشَّريعة وطريقة التعامل معها وفهم أحكامها، وانحرافاً واضحاً في مسلكها، وطعناً بيِّناً في علماءِ الأُمَّة وكُتبها، وليس هذا البحث محلّاً للمناقشة فيها.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 81