أيقونة إسلامية

دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول في أنواع المقاصد

نجاحه فيما يقدِّمه من الطرق المبدعة للمصارف والاستثمارات الإسلامية.
ثانياً: علمُ تطبيق الفقه المسمَّى بـ (رسم المفتي):
فما مرَّ معنا في الملكة يمثل القدرة الذاتية لتحقيق مقصد الشريعة، وأداته في تحقيقها هي هذا «علم رسم المفتي»، وموضوع هذا العلم يدور حول الضرورة والتيسير ورفع الحرج والعرف والمصلحة وتغيّر الزمان.
وكلُّ أصل من أصول هذا العلم هو مقصد للشريعة بعينه، فالضرورة مقصد، والتيسير مقصد، ورفع الحرج مقصد، وهكذا، وليس هذا البحث للتفصيل، وإنمَّا للتنبيه عليها والإشارة إليها.
والكلام في هذا العلم مؤسَّسٌ في القرآن من اعتبار الضَّرورة: {إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} الأنعام: 119، والتيسير: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} البقرة: 185، ورفع الحرج: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} الحج: 78.
ويمثل هذا العلم الجانب العمليّ التطبيقيّ للفقه، فلا سبيل لنا للترجيح بين الأقوال الفقهية إلا به، ولا فهم الخلاف الحاصل بين علماء المذهب إلا من خلاله، ولا إعمال الفقه في الواقع بدونه، فهو أقربُ ما يكون بالروح للفقه؛ إذ بدونه لا حياة له.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 81