دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: في المقاصد المتعلّقة بالمعاني الرَّبَّانيّة للتَّشريع:
ثالثاً: المبنى الفقهيّ للمسألة:
إنَّ المسائل الفقهيّةَ مبنيّةٌ على ضوابط وقواعد، تُدرس من أجل تحصيلها، وعامّة المذكور في كتب الفقه لاسيما فيما عدا أبواب العبادات فإنَّها عبارةٌ عن أمثلةٍ وليست مقصودةً بذاتها، وإنَّما هي تطبيقٌ في زمن ومكانٍ مُعيّن.
ومَن لا يدرس المسائل الفقهية ملاحظاً لمبانيها وقواعدها وأسسها، فإنَّه لا يقدر على فهم حقيقةِ الفقه والعيش في كنفه، وإنَّما يبقى متعلِّقاً بقشورٍ بدون قدرةٍ على ضبطٍ وتمكُّن فيه، ولا يصل إلى الملكة الفقهيّة التي بها نُطبق الفقه، ولا يستطيع إدراك مقاصد التشريع.
قال ابنُ عاشور (¬1): «وربما يجد المطلع على كتب الفقه العالية من ذكر مقاصد الشرعية كثيراً من مهمّات القواعد لا يجد منه شيئاً في علم الأصول، وذلك يخصّ مقاصد أنواع المشروعات في طوالع الأبواب دون مقاصد التشريع العامة».
ونقصد هاهنا بمبنى المسألة هو الأصل والضابط الذي بنيت عليه هذه المسألة وأمثالها من المسائل التي تشبهها، فالمسألة دائماً هي تطبيق لأصل، وهذا الأصل عادة يشتمل مجموعة من المسائل المتشابهة.
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة ص6.
إنَّ المسائل الفقهيّةَ مبنيّةٌ على ضوابط وقواعد، تُدرس من أجل تحصيلها، وعامّة المذكور في كتب الفقه لاسيما فيما عدا أبواب العبادات فإنَّها عبارةٌ عن أمثلةٍ وليست مقصودةً بذاتها، وإنَّما هي تطبيقٌ في زمن ومكانٍ مُعيّن.
ومَن لا يدرس المسائل الفقهية ملاحظاً لمبانيها وقواعدها وأسسها، فإنَّه لا يقدر على فهم حقيقةِ الفقه والعيش في كنفه، وإنَّما يبقى متعلِّقاً بقشورٍ بدون قدرةٍ على ضبطٍ وتمكُّن فيه، ولا يصل إلى الملكة الفقهيّة التي بها نُطبق الفقه، ولا يستطيع إدراك مقاصد التشريع.
قال ابنُ عاشور (¬1): «وربما يجد المطلع على كتب الفقه العالية من ذكر مقاصد الشرعية كثيراً من مهمّات القواعد لا يجد منه شيئاً في علم الأصول، وذلك يخصّ مقاصد أنواع المشروعات في طوالع الأبواب دون مقاصد التشريع العامة».
ونقصد هاهنا بمبنى المسألة هو الأصل والضابط الذي بنيت عليه هذه المسألة وأمثالها من المسائل التي تشبهها، فالمسألة دائماً هي تطبيق لأصل، وهذا الأصل عادة يشتمل مجموعة من المسائل المتشابهة.
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة ص6.