أيقونة إسلامية

دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثّاني في أثر المقاصد الشَّرعية في التَّمويل المصرفي

قال الطِّيبِي: «يعني إنَّ هذه الآيةِ ثابتةٌ غيرُ منسوخةٍ، غير مشتبهة؛ فلذلك لم يفسِّرها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فأَجروه على ما هي عليه، ولا ترتابوا فيها واتركوا الحيلةَ في حلِّ الرّبا» (¬1).
ونخلص من ذلك: أنَّه ينبغي الابتعاد كلَّ البعد عن كلِّ معاملةٍ فيها ربا أو مورثة للرِّبا، بأن تحتوي على فضل خالٍ عن عوضٍ، وهو مخالفٌ لمبنى المعاوضات من مقابلةِ الشَّيءِ بشيءٍ لا أن يكون خالياً عمّا يُقابله؛ لأنَّه أكل حَقِّ الغير لحاجته واضطراره، فيمنع منه، ويمنع من كلِّ الطُّرُق الموصلة له من شبهة الرِّبا.
خامساً: لزوم العوض في مقابل عين أو منفعة، فالقمار معناه العامّ: تعليق أصل الاستحقاق على الحظّ؛ إذ لا يقابل المال فيه حقٌّ معتبر من منفعة أو عين، فلا يرغب فيه.
وهو يدخل في المعنى العام للربا، وهو القمار، ومعناه العامّ: تعليق أصل الاستحقاق على الحظّ (¬2)؛ إذ لا يقابل المال فيه حقٌّ معتبر من منفعة أو عين.
والمقصود بالعين: الأعيانُ التي يُضاف إليها عقد البيع وأمثاله، والمقصودُ بالمنفعة: المنافعُ التي يُضاف إليها عقدُ الإجارة وأمثاله.
¬__________
(¬1) ينظر: عمدة الرعاية 5: 162.
(¬2) ينظر: المبسوط7: 75، وفتح القدير9: 440، والبناية11: 433، وغيرها.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 81