دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثّاني في أثر المقاصد الشَّرعية في التَّمويل المصرفي
سادساً: أنَّ العقود حقيقة لا وهمية، كالمضاربات التي تحصل في البورصات وغيرها يُجنى من ورائها أرباح طائلة دون أن يكون فيها فائدة تعود على المجتمع بإنتاجِ عينٍ أو تقديمِ منفعةٍ.
ولا يقف الأمر عند هذا الحدّ فحسب، بل يكون لها أثراً سلبيا بحصول تضخم في الأسعار، مما يلحق ضرراً بليغاً بالمجتمعات لحساب أفرادٍ معينين، ممَّا جعل بعض الاقتصاديين يُطالب الدُّول إن أرادت أن تحل مشكلة التعثر الاقتصادي أن تترك وتبتعد عن العقود الوهمية.
هذه الكيفيات لم تقبلها الشريعة، وحاربتها وسلكت وسائل تجعل العقود حقيقية تعود بالنفع على الأفراد والجماعات بالإنتاج والعمل والاستثمار الحقيقي، فلا نريد عقداً بدون عين أو منفعة. ومن أمثلةِ تحقيقِ الفقه لذلك:
1.المنع من بيع شيء لم يقبض، تأكيداً على تحقق العقد بانتقال المبيع ووجود الضمان له؛ فعن حزام بن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: «قلت: يا رسول الله، إنّي رجل أشتري المتاع فما الذي يَحِلّ لي منها وما يَحْرُم عليَّ؟ فقال: يا ابن أخي، إذا ابتعت بيعاً فلا تبعه حتى تقبضه» (¬1).
2.المنع من بيع السلعة قبل تملكها؛ مبالغة في حصول البيع بحق، وابتعاداً عن أسباب النزاع؛ فعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: «أتيت رسول
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان11: 358،361، وسنن النسائي الكبرى4: 37، والمجتبى7: 286، والمنتقى1: 154.
ولا يقف الأمر عند هذا الحدّ فحسب، بل يكون لها أثراً سلبيا بحصول تضخم في الأسعار، مما يلحق ضرراً بليغاً بالمجتمعات لحساب أفرادٍ معينين، ممَّا جعل بعض الاقتصاديين يُطالب الدُّول إن أرادت أن تحل مشكلة التعثر الاقتصادي أن تترك وتبتعد عن العقود الوهمية.
هذه الكيفيات لم تقبلها الشريعة، وحاربتها وسلكت وسائل تجعل العقود حقيقية تعود بالنفع على الأفراد والجماعات بالإنتاج والعمل والاستثمار الحقيقي، فلا نريد عقداً بدون عين أو منفعة. ومن أمثلةِ تحقيقِ الفقه لذلك:
1.المنع من بيع شيء لم يقبض، تأكيداً على تحقق العقد بانتقال المبيع ووجود الضمان له؛ فعن حزام بن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: «قلت: يا رسول الله، إنّي رجل أشتري المتاع فما الذي يَحِلّ لي منها وما يَحْرُم عليَّ؟ فقال: يا ابن أخي، إذا ابتعت بيعاً فلا تبعه حتى تقبضه» (¬1).
2.المنع من بيع السلعة قبل تملكها؛ مبالغة في حصول البيع بحق، وابتعاداً عن أسباب النزاع؛ فعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: «أتيت رسول
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان11: 358،361، وسنن النسائي الكبرى4: 37، والمجتبى7: 286، والمنتقى1: 154.