رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
الضابطة يدخل في وقت العشاء والنصف عبارة عن المنتضف إلى الصبح فوقت العشاء ممتد إلى الصبح ولا حجة في الحديث للإمام الشافعي نعم على هذا كان الظن أن يجعل آخر جزء الليل غاية لكن في العدول عنه وجعل النصل غاية وكذا في جعل تمام وقت الاصفرار غاية إشارة إلى أنهما غير مقصودين فالأفضل أن لا تؤخر الصلاتان إليهما هكذا ينبغي أن يفهم ومنها حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الصلاة أولاً وآخراً وإن أول وقت صلاة الظهر حين يزول الشمس وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها وغن آر وقتها حين يصفر الشمس وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس وإن آخر وقتها حين تغيب الأفق وإن أول وقت العشاء حين تغيب الأب وآخر وقتها حين ينتصف الليل وإن وقت الفجر حين تطلع الفجر وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس رواه الترمذي وقد تكلم فيه وهو مع رفعه منقول في فتح القدير فقوله إن آخر وقتها حين ينتصف لا تعارض ما ذكرنا سابقاً برواية مسلم أنه صلى الله عليه وسلم اغتم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل فإن رواية مسلم صحيحة خالية عن التكلم ولذا عملنا بها ثم إن الحديث إنما تدل أن آخر وقت العشاء المنتصف ولم يعلم أن انتهاء الوقت المنتصف لأن المتنصف آن فلا يصح طرفاً للصلاة بل لا بد له من الامتداد ولعل الآخر المتنصف إلى الصبح فلا ينفع الإمام الشافعي في القضاء وقت العشاء بعد الانتصاف بلا الظاهر هذا أو إنما جعل من المتنصف إلى الصبح آخر الآن هذا كله وقت الكراهية فاعتبر الكل وقتاً وأحد إشارة إلى هذا ويدل هذا الحديث على أن آخر وقت الظهر وأول وقت العصر واحد وأن آخر وقت المغرب وأول وقت العشاء واحد فهوناك وقت مشترك بقدر ما يسع أربع ركعات وهو مختار الشيخ الأكبر خاتم الولاية المحمدية
56
56