رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
وأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه عند فتح اليرموك وأمير المؤمنين علي سجد عند رؤية ذي الندية مقتولاً بنهروان هذا والله تعالى أعلم بأحكامه
الرسالة الثانية في الزكاة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق الإنسان من طين ثم اصطفاه بالخطاب والتكليف إلى أعلى عليين وخصنا بأنواع النعم الجسام وأغنانا مما نجتاج إليه من بين الأنام والصلاة والسلام على من أرسله رحمة للعالمينوهادياً إلى ما ألقاه إليه على يد الروح الأمين وعلى آله وأصحابه الذين هم هداة الأنام إلى ما يوصل إلى دار السلام اعلم أن الزكاة فريضة محكمة من أحد أركان الدين فضائلها شهيرة ومناقبها عظيمة قد نطق الكتاب بما أعد عليها من الثواب ولنذكر تقديرها وما يتعلق بها في فصول فصل في بيان افتراضها الزكاة فريضة على كل حر مكلف مسلم مالك للنصاب بعد حولان الحول علىلنصاب إما افتراضها فمن ضروريات الدين حتى يكفر جاحده ويفسق تاركه ويشترط لافتراضها ملك المال ملكاً تاماً يداً ورقبة لأن الزكاة تمليك مال ولا يمكن إلا إذا ملك المال فلا يجب على العبد والمكاتب لعدمالملك ولا يجب على من ملك ولم يملك يداً كما تزجت المرأة وجعلت المال المخصوص صداقاً بلغ نصاباً ولم تقبض وحال عليه الحول أواشترى رجل على نية التجارة ولم يقبض وحال عليه الحول لا يجب فيه الزكاة لعدم الملكية يداً ولا يملك التمليك إلا بملك اليد ثم الشرط أن يكونالمال المملوك قدرالنصاب كما سيجيء ولا بد أن يكون المال فارغاً عن الدين غير مشغونل به حتى لو ملك مالاً خطيراً وعليه دين يحيطه لا زكاة عليه لأنه مشغول بالحاجة الأصلية التي هي قضاء الدين وقد روى الإمام مالك أن أ/ير المؤمنين عثمان رضي الله عنه كان يقول هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى يحص أموالكم فتؤدون منها الزكاة وهذا صريح في أن الزكاة لا يجب في مال مشغول بالدين قالوا هذا في دين له مطالب من جهة العباد ,أما دين لا مطالب له في
الرسالة الثانية في الزكاة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق الإنسان من طين ثم اصطفاه بالخطاب والتكليف إلى أعلى عليين وخصنا بأنواع النعم الجسام وأغنانا مما نجتاج إليه من بين الأنام والصلاة والسلام على من أرسله رحمة للعالمينوهادياً إلى ما ألقاه إليه على يد الروح الأمين وعلى آله وأصحابه الذين هم هداة الأنام إلى ما يوصل إلى دار السلام اعلم أن الزكاة فريضة محكمة من أحد أركان الدين فضائلها شهيرة ومناقبها عظيمة قد نطق الكتاب بما أعد عليها من الثواب ولنذكر تقديرها وما يتعلق بها في فصول فصل في بيان افتراضها الزكاة فريضة على كل حر مكلف مسلم مالك للنصاب بعد حولان الحول علىلنصاب إما افتراضها فمن ضروريات الدين حتى يكفر جاحده ويفسق تاركه ويشترط لافتراضها ملك المال ملكاً تاماً يداً ورقبة لأن الزكاة تمليك مال ولا يمكن إلا إذا ملك المال فلا يجب على العبد والمكاتب لعدمالملك ولا يجب على من ملك ولم يملك يداً كما تزجت المرأة وجعلت المال المخصوص صداقاً بلغ نصاباً ولم تقبض وحال عليه الحول أواشترى رجل على نية التجارة ولم يقبض وحال عليه الحول لا يجب فيه الزكاة لعدم الملكية يداً ولا يملك التمليك إلا بملك اليد ثم الشرط أن يكونالمال المملوك قدرالنصاب كما سيجيء ولا بد أن يكون المال فارغاً عن الدين غير مشغونل به حتى لو ملك مالاً خطيراً وعليه دين يحيطه لا زكاة عليه لأنه مشغول بالحاجة الأصلية التي هي قضاء الدين وقد روى الإمام مالك أن أ/ير المؤمنين عثمان رضي الله عنه كان يقول هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى يحص أموالكم فتؤدون منها الزكاة وهذا صريح في أن الزكاة لا يجب في مال مشغول بالدين قالوا هذا في دين له مطالب من جهة العباد ,أما دين لا مطالب له في