أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

الرساله الثالثة في الصوم
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي الذي هدى إلى أركانالدين بلسان سيد المرسلين صلوات الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين اعلم أن الصوم من أحد أركان الدين له فضائل غير محصورة شهيرة بين الكافة من المسلمين عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشرة أمثالها إلى سبعة مائة ضعف قال الله عز وجل إلاالصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع طعامه وشرابه وشهواته من أجلي للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك رواه الئمة الستة وعن أبي هريرة وأبي سعيد قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله إن الصوم لي وأنا أجزي به للصائم فرحتان إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فجزاه فرح ولخلوف الصائم أطيب عند الله من رح المسك وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ربنا الصيام جنة يسجن بها العبد من النار وهو لي وأنا أجزي به وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم الصيام جنة حصينة من النار رواه مسلم والنسائي والمحدثون على أن قوله أنا أجزي به على صيغة المعلوم والمعنى أنا أتوفى جزاءه بخلاف سائر الأعمال عن أيوب بن حسان الواسطي قال سمعت رجلاً سأل سفيان بن عيينة فقال يا أبا محمد فيما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل كل عل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به فقال ابن عيينة هذا من أجودالأحاديث وأحكمها إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا يبقى إلا الصوم فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة رواه البيهقي وهذا تفسير كون الصوم له تعالى فلا يضيعه ولا يدفعه في المظالم ويجزئ به البتة واتفق أرباب الكشف والشهود كافة على أن الصوم له تعالى فيكون وهو تعالى جزاء الصوم فمشاهدته تعالى يترتب على الصوم ورؤيته تعالى يوم القيامة جزاء الصوم وبعضهم قرأوا اجزئ به بصنيعه المجهول والمعنى أنا أقع جزاءه
المجلد
العرض
70%
تسللي / 588