رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الرابعة في الحج
صلى الله عليه وسلم أيرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة قالت فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني على حمله قالت فإني لأذكر وأنا حديثة السن العس فتصيب وجهي مؤخرة الرحل حتى جئنا إلى التنعيم فأهللنا بعمرة جزئ بعمرة الناس التي اعتمروها وفي أخرى للشيخين خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهللنا بعمرة وساقت الحديث في هذا نوع من التعارض لكن لا يضر لما نحن فيه لأن الروايات كلها ناطقة بترك الطواف الأول سواء كان طواف القدوم أو طواف العمرة وإن حاضت المرأة بعد طواف القدوم والذهاب إلى منى واستمر الحيض إلى أن انقضت أيامالنحر لا يسقط طواف الركن لأنه ركن من اركان الحد بل عليها أن يطوف بعد الطهارة وإن طهرت بعد أيام النحر ولا شيء لهذا التأخير لأنه لضرورة وببإذن الشرع وإن حاضت المرأة بعد طواف الزيارة سقط عنها طواف الصدر ولا شيء عليهلما روى الشيخان عن أم المؤمنين عائشة الصديقة أن أم المؤمنين صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت فذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحابستنا هي قالوا إنها قد أفاضت قال فلا إذن وروى الترمذي عن ابن عمر قال من حج البيت فليكن آخر عهده البيت إلا الحيض رخص لمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنذكر حديث جابر فإنه أجمع حديث في المناسك وفي قصة حجة الوداع قد روى مسلم عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه كرم الله وجههما ووجوه أبائهما الكرام قال دخلنا على جابر بن عبد الله نسأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت أنا محمد بن علي بن الحسين فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى ثم نزع زري الأسفل ثم وضع
260
260