اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

علقمة وهذا الرواية فافهم وإذا تيقنت ما بينا لم يكن مرتاباً في إن الحديث صحيح والتكلم عليه كالتكلم في بعض إسناد البخاري فلا يضر وقد أجاب الشافعية بأن ليلة الجن كانت بمكة وآية التيمم مدنية فيكون ناسخاً لها وهذا ليس بشيء فإن قوله صلى الله عليه وسلم تمرة طيبة وماء طهور يفيدان أن النبيذ لم يخرج عن كونه ماء بوقوع التمر فواجد النبيذ لا يصدق عليه أنه لم يجد ماء فلا تعارضه آية التيمم حتى يكون ناسخاً هذا ما عندي فتأمل وأجاب في الهداية بأن ليالي الجن كانت متعددة فصل الشيخ ابن الهمام أن وفادة الجن كانت ست مرات واحدة كانمت في بقيع الغرقد حضرها ابن مسعود ومرتين منها كانت بمكة ومرة رابعة كانت خارج المدينة حضرها الزبير بن العوام وإذا كان الأمر كذلك لم يقطع بالنسخ وهذا القدر غير وافٍ بعد اعتراف المعارضة بين الحديث والآية لأنه لو كان وفادة الجن وحضور ابن مسعود ومعه بعد نزول آية التيمم لما أفاد أيضاً لأن الحديث خبر الواحد فلا يجوز به الزيادة على الكتاب وانتساخ الكتاب به ولا تصلح مخصصاً أيضاً يعام الكتاب به ولا تصلح مخصصاً أيضاً بعام الكتاب فامتنع العمل بهذا الحديث وما قال في الهداية أن الخبر مشهور يزاد به على الكتاب ففيه أنه يعم أن وفادة الجن مشهور بل يكاد يكون متواتر لكن التوضي بنبيذ التمر غير مشهور بل الكلام في الصحة وثبت لكلفة كما عرفت فالصواب ما ذكرنا والله أعلم بحقيقة الحال والماء الذي استعمل في إزالة النجاسات الحقيقة نجس عندنا وعند الإمام مالك لأنه ماء قليل خالطه النجاسة وقال الإمام الشافعي ليس نجسناً إلا إذا تغير أحد أوصافه لأن الماء المزال به النجاسة لو لم يكن طاهر لما حصل به التطهير أصلاً لأن الماء قد تنجس بملاقاة الثوب النجس فلا بد من إزالته وهكذا قلنا الضرورة إنما هي في الحكم بالطهارة ما دام في الثوب والشرع لم يعتبره طاهراً إلا لضرورة حصول الطهارة في الثوب والضرورة تقدر بقدرها فلا
المجلد
العرض
10%
تسللي / 588