سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني السنة النبوية الشريفة
وصرَّح بحر العلوم في «شرحه» بأن الطريقة الدينية التي أمر بها الخلفاء وإن لم يباشروها أيضاً منها. وبمثله أشار القُهُستاني حيث قال في «شرح خلاصة الكيداني»: «قد تنقسم السنة إلى سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإلى سنة الخلفاء - رضي الله عنهم -»، ومثله ابن عابدين في «رد المحتار»، وإليه يميل كلام صاحب «الهداية» حيث يستدل على سنية التراويح بمواظبة الخلفاء الراشدين، بل كلام جميع الفقهاء في ذلك المبحث».
والحجة على اعتبار سنة الصحابة - رضي الله عنهم -:
1. عن العِرْباض بن سارية - رضي الله عنه -: قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومُحدثات الأمور، فإن كلَّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة) (¬1).
2. عن حذيفة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر) (¬2)، وفي لفظ: (كنا جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي، وأشار إلى أبي بكر و عمر، واهتدوا بهدي عمار، وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه) (¬3).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 610، وسنن الترمذي 5: 44، وصححه، وسنن ابن ماجة 1: 15، ومسند أحمد 4: 126، وسنن الدارمي 1: 57، وصحيح ابن حبان 1: 178.
(¬2) في سنن الترمذي 5: 609، وحسنه، وسنن ابن ماجة 1: 37، ومسند أحمد 5: 382.
(¬3) في سنن الترمذي 5: 668، وحسنه، وصحيح ابن حبان 15: 327، والمستدرك 3: 79.
والحجة على اعتبار سنة الصحابة - رضي الله عنهم -:
1. عن العِرْباض بن سارية - رضي الله عنه -: قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومُحدثات الأمور، فإن كلَّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة) (¬1).
2. عن حذيفة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر) (¬2)، وفي لفظ: (كنا جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي، وأشار إلى أبي بكر و عمر، واهتدوا بهدي عمار، وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه) (¬3).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 610، وسنن الترمذي 5: 44، وصححه، وسنن ابن ماجة 1: 15، ومسند أحمد 4: 126، وسنن الدارمي 1: 57، وصحيح ابن حبان 1: 178.
(¬2) في سنن الترمذي 5: 609، وحسنه، وسنن ابن ماجة 1: 37، ومسند أحمد 5: 382.
(¬3) في سنن الترمذي 5: 668، وحسنه، وصحيح ابن حبان 15: 327، والمستدرك 3: 79.