سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني السنة النبوية الشريفة
عليَّ، فوالذي بعثَه بالحقّ ما نسيت شيئاً سمعته منه) (¬1)، ولكن مع هذا قد اشتهر من الصحابة - رضي الله عنهم - ومَن بعدهم معارضة بعض رواياته بالقياس، ومنها:
1) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الوضوء مما مست النار ولو من ثور أقط، فقال له ابن عباس: يا أبا هريرة أنتوضأ من الدهن؟ أنتوضأ من الحميم؟ فقال أبو هريرة: يا ابن أخي إذا سمعت حديثاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تضرب له مثلاً) (¬2): أي إن توضأنا بماء سخن أنتوضأ بماء بارد، وإن ادهنا أنتوضأ، فقد رد ابن عباس - رضي الله عنهم - خبر أبي هريرة - رضي الله عنه - بالقياس.
2) عن عائشة رضي الله عنها سمعت أن أبا هريرة - رضي الله عنه - يروي: (أن ولد الزنا شر الثلاثة) (¬3)، و (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه) ردت هذا بقوله - جل جلاله -: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (¬4) (¬5).
3) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: (مَن غسل ميتاً اغتسل ومَن حمله توضأ)، فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها فردت حديثه بالقياس، فقالت: «أوينجس موتى المسلمين، وما على رجل لو حمل عوداً» (¬6).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 6: 2677، وصحيح مسلم 4: 1934.
(¬2) في سنن الترمذي 1: 114، وسنن ابن ماجة 1: 10.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 423، والمستدرك 2: 233: أي إن أسلم أبويه ولم يسلم، أو إذا عمل بعمل أبويه. كما في الروايات الأخرى.
(¬4) الأنعام: من الآية164.
(¬5) في سنن البيهقي الكبير 10: 58، 3: 91، والمستدرك 2: 234.
(¬6) في التعليق الممجد على موطأ محمد 2: 84: ذكره السيوطي في رسالته «عين الإصابة في
استدراك عائشة على الصحابة»، وأخرجه أبو منصور البغدادي في كتابه. ينظر: هامش المغني في أصول الفقه ص210.
1) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الوضوء مما مست النار ولو من ثور أقط، فقال له ابن عباس: يا أبا هريرة أنتوضأ من الدهن؟ أنتوضأ من الحميم؟ فقال أبو هريرة: يا ابن أخي إذا سمعت حديثاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تضرب له مثلاً) (¬2): أي إن توضأنا بماء سخن أنتوضأ بماء بارد، وإن ادهنا أنتوضأ، فقد رد ابن عباس - رضي الله عنهم - خبر أبي هريرة - رضي الله عنه - بالقياس.
2) عن عائشة رضي الله عنها سمعت أن أبا هريرة - رضي الله عنه - يروي: (أن ولد الزنا شر الثلاثة) (¬3)، و (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه) ردت هذا بقوله - جل جلاله -: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (¬4) (¬5).
3) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: (مَن غسل ميتاً اغتسل ومَن حمله توضأ)، فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها فردت حديثه بالقياس، فقالت: «أوينجس موتى المسلمين، وما على رجل لو حمل عوداً» (¬6).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 6: 2677، وصحيح مسلم 4: 1934.
(¬2) في سنن الترمذي 1: 114، وسنن ابن ماجة 1: 10.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 423، والمستدرك 2: 233: أي إن أسلم أبويه ولم يسلم، أو إذا عمل بعمل أبويه. كما في الروايات الأخرى.
(¬4) الأنعام: من الآية164.
(¬5) في سنن البيهقي الكبير 10: 58، 3: 91، والمستدرك 2: 234.
(¬6) في التعليق الممجد على موطأ محمد 2: 84: ذكره السيوطي في رسالته «عين الإصابة في
استدراك عائشة على الصحابة»، وأخرجه أبو منصور البغدادي في كتابه. ينظر: هامش المغني في أصول الفقه ص210.