أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأوّل تعريف علم الأصول والتفريق بينه وبين علم الفقه

كلمة: ((فقه)) على العلم بفروع الدين، فأصبح خاصاً بهذا المعنى بعد أن كان شاملاً للمفردات كلَّها (¬1).
واصطلاحاً:
إن أصحاب كل علم ينظرون إلى المعنى اللغوي والشرعي من الجانب الذي يخدم علمهم؛ لذلك وجدنا الأصوليين والفقهاء اختلفوا في تعريف الفقه اصطلاحاً، فالأصوليون اتجهتْ عنايتهم إلى بيانِ مفهومِ الفقه في اصطلاحهم بالمعنى الوصفي: أي الحالُ التي إذا وجِدَ عليها المرءُ سمِّي فقيهاً، ولم يعرضوا لمعناه الاسمي: أي المسائل والأحكام التي يُطلقُ عليها اسم الفقه (¬2)، كما سيأتي في المطلب الثاني من هذا المبحث.
وقد عرَّف الأصوليون الفقه بتعاريف منها:
1.معرفةُ النَّفسِ ما لها وما عليها عملاً.
وهذا التعريف منقول عن الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - بلا لفظ: عملاً زاده الذي زاده أصحابه - رضي الله عنهم -؛ لتخرجَ الاعتقادات والوجدانيات، فيخرج الكلام والتَّصوف.
والمعرفة: إدراكُ الجزئياتِ عن دليل.
ومعنى ما لها وما عليها: ما يجوز لها، وما يحرم عليها، فيشملان جميع
¬__________
(¬1) ينظر: المدخل إلى دارسة الفقه الإسلامي ص 13.
(¬2) ينظر: الموسوعة الفقهية المصرية 1: 10.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 387