سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني السنة النبوية الشريفة
البخاري (¬1): «إنا لا نسلم أنّ أبا هريرة لم يكن فقهياً ... »، ومثله ابنُ ملك (¬2)، وجزم بذلك ابنُ الهُمام (¬3) وقال ابنُ أمير حاج (¬4): «هذا هو الصحيح».
الثاني: المجهول: أي مَن لم يشتهر بطول الصحبة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما عُرِف بما رُوي من حديث أو حديثين، نحو: وابصة بن معبد، وسلمة بن المحبق، ومعقل بن سنان الأشجعي - رضي الله عنهم - وغيرهم، ورواية هذا النوع على خمسة أوجه:
1. أن يشتهر لقبول الفقهاء روايته والرواية عنه، وهذا بمنزلة المشهورين في الرواية؛ لأنهم ما كانوا متهمين بالتقصير في أمر الدين، وما كانوا يقبلون الحديث حتى يصحّ عندهم أنه يروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإما أن يكون قبولهم لعلمهم بعدالته وحسن ضبطه، أو لأنه موافق لما عندهم مما سمعوه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو من بعض المشهورين يروي عنه.
2. أن يسكتوا عن الطعن فيه بعدما يشتهر، وهذا أيضاً بمنزلة من سبق؛ لأن السكوت بعد تحقق الحاجة لا يحل إلا على وجه الرضا بالمسموع، فكان سكوتهم عن الردّ دليل التقرير بمنزلة ما لو قبلوه وردوا عنه.
¬__________
(¬1) في كشف الأسرار 2: 384.
(¬2) في شرحه على المنار 2: 626.
(¬3) في التحرير 2: 251.
(¬4) في التقرير والتحبير 2: 251.
الثاني: المجهول: أي مَن لم يشتهر بطول الصحبة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما عُرِف بما رُوي من حديث أو حديثين، نحو: وابصة بن معبد، وسلمة بن المحبق، ومعقل بن سنان الأشجعي - رضي الله عنهم - وغيرهم، ورواية هذا النوع على خمسة أوجه:
1. أن يشتهر لقبول الفقهاء روايته والرواية عنه، وهذا بمنزلة المشهورين في الرواية؛ لأنهم ما كانوا متهمين بالتقصير في أمر الدين، وما كانوا يقبلون الحديث حتى يصحّ عندهم أنه يروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإما أن يكون قبولهم لعلمهم بعدالته وحسن ضبطه، أو لأنه موافق لما عندهم مما سمعوه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو من بعض المشهورين يروي عنه.
2. أن يسكتوا عن الطعن فيه بعدما يشتهر، وهذا أيضاً بمنزلة من سبق؛ لأن السكوت بعد تحقق الحاجة لا يحل إلا على وجه الرضا بالمسموع، فكان سكوتهم عن الردّ دليل التقرير بمنزلة ما لو قبلوه وردوا عنه.
¬__________
(¬1) في كشف الأسرار 2: 384.
(¬2) في شرحه على المنار 2: 626.
(¬3) في التحرير 2: 251.
(¬4) في التقرير والتحبير 2: 251.