اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني السنة النبوية الشريفة

لعلها حفظت أو نسيت لها السكنى والنفقة، قال الله - جل جلاله -: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (¬1)) (¬2).
5. أن لا تظهر روايته ولا الطعن فيه فيما بينهم، بأن لم يشتهر عندهم ولم يعارضوه بالرد، فإن العمل به لا يجب، ولكن يجوز العمل به إذا وافق القياس؛ لأن من كان من الصدر الأول فالعدالة ثابتة له باعتبار الظاهر؛ لأنه في زمان الغالب من أهله العدول على ما قال - صلى الله عليه وسلم -: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) (¬3)، فباعتبار الظاهر يترجّح جانب الصدق في خبره، وباعتبار أنه لم تشتهر روايته في السلف يتمكن تهمة الوهم فيه، فيجوز العمل به إذا وافق القياس على وجه حسن الظن به، ولكن لا يجب العمل به؛ لأن الوجوب شرعاً لا يثبت بمثل هذا الطريق الضعيف (¬4).
ثالثاً: شروط الراوي أربعة:
1. العقل؛ وهو نور يضيء به طريق يبتدأ به من حيث ينتهي إليه درك الحواس، فيظهر المطلوب للقلب فيدركه بتأمله، فمثلاً لو نظر أحد إلى بناء رفيع انتهى درك البصر إلى البناء، ثم يبتدئ منه طريق إلى أنه لا بدّ له من
¬__________
(¬1) الطلاق: من الآية1.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 1118، وصحيح ابن حبان 10: 63، وجامع الترمذي 3: 484.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 938، وصحيح مسلم 4: 1963.
(¬4) ينظر: أصول السرخسي 1: 343 - 345، وشرح ابن ملك 2: 627 - 630، وإفاضة الأنوار ونسمات الأسحار ص181 - 182.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 387