سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني السنة النبوية الشريفة
الذي رفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن عدالة الصحابة - رضي الله عنهم - ثابتة معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن».
وقال ابنُ حجر العسقلاني: «اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة» (¬1).
وقال ابنُ أمير الحاج (¬2): «إن ابن عبد البر حكى إجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أن الصحابة - رضي الله عنهم - كلهم عدول، وهذا أولى من حكاية ابن الصلاح إجماع الأمة على تعديل جميع الصحابة - رضي الله عنهم -، نعم حكايته إجماع مَن يعتدّ بهم في الإجماع على تعديل مَن لابس الفتن منهم حسن.
وقال السبكيُّ: والقول الفصل أنا نقطع بعدالتهم من غير التفات إلى هذيان الهاذين وزيغ المبطلين، وقد سلف اكتفاؤنا في العدالة بتزكية الواحد منا، فكيف بمَن زكَّاهم علام الغيوب الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء في غير آية، وأفضل خلق الله الذي عصمه الله - جل جلاله - عن الخطأ في الحركات والسكنات محمد - صلى الله عليه وسلم - في غير حديث، ونحن نسلِّم أمرهم فيما جرى بينهم إلى ربِّهم - جل جلاله - ونبرأ إلى الملك سبحانه ممَّن يطعن فيهم، ونعتقد أن الطاعنَ على ضلال مهين، وخسران مبين».
¬__________
(¬1) ينظر: توضيح الأفكار 2: 434.
(¬2) في التقرير والتحبير 2: 260، وينظر: حاشية العطار 2: 200.
وقال ابنُ حجر العسقلاني: «اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة» (¬1).
وقال ابنُ أمير الحاج (¬2): «إن ابن عبد البر حكى إجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أن الصحابة - رضي الله عنهم - كلهم عدول، وهذا أولى من حكاية ابن الصلاح إجماع الأمة على تعديل جميع الصحابة - رضي الله عنهم -، نعم حكايته إجماع مَن يعتدّ بهم في الإجماع على تعديل مَن لابس الفتن منهم حسن.
وقال السبكيُّ: والقول الفصل أنا نقطع بعدالتهم من غير التفات إلى هذيان الهاذين وزيغ المبطلين، وقد سلف اكتفاؤنا في العدالة بتزكية الواحد منا، فكيف بمَن زكَّاهم علام الغيوب الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء في غير آية، وأفضل خلق الله الذي عصمه الله - جل جلاله - عن الخطأ في الحركات والسكنات محمد - صلى الله عليه وسلم - في غير حديث، ونحن نسلِّم أمرهم فيما جرى بينهم إلى ربِّهم - جل جلاله - ونبرأ إلى الملك سبحانه ممَّن يطعن فيهم، ونعتقد أن الطاعنَ على ضلال مهين، وخسران مبين».
¬__________
(¬1) ينظر: توضيح الأفكار 2: 434.
(¬2) في التقرير والتحبير 2: 260، وينظر: حاشية العطار 2: 200.