أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأوّل تعريف علم الأصول والتفريق بينه وبين علم الفقه

والمعاملات وغيرهما من الفرض والواجب والسنة والكراهة التحريمية والتنزيهية والإباحة، كما سيأتي بيانها.
وبهذا التفصيل يتحصَّل أن معنى أصول الفقه من حيث الإضافة: أدلة الفقه وجهات دلالتها وحال المستدل بها على وجه كلي (¬1).
ثانياً: من حيث إنه لقب لهذا الفن:
بعد العرض السابق تبين أن أصل المسألة: أي دليل المسألة باعتبار كونه دليلاً عليها، فأصول الفقه ما يختص به من حيث إنه مبنى له ومسندٌ إليه، ثم نقل إلى المعنى العرفي اللقبي الآتي ليتناول الترجيح والاجتهاد أيضاً (¬2)، وقد عرَّفه الأصولييون من هذه الحيثية بتعاريف منها:
1.علم يعرف به أحوال الأدلة والأحكام الشرعيين من حيث إن لها دخلاً في إثبات الثانية بالأولى.
¬__________
(¬1) ينظر: بديع النظام 1: 9، وكشاف اصطلحات الفنون 1: 38.
(¬2) وقيل: لا ضرورة إلى جعل أصول الفقه بمعنى أدلته ثم النقل إلى المعنى اللقبي أي العلم بالقواعد المخصوصة، بل يحمل على معناه اللغوي: أي ما يبتنى الفقه عليه ويستند إليه ويكون شاملاً لجميع معلوماته من الأدلة والاجتهاد والترجيح لاشتراكها في ابتناء الفقه عليها، فيعبر عن معلوماته بلفظه وهو أصول الفقه، وعنه بإضافة العلم إليه، فيقال: علم أصول الفقه. ينظر: كشاف اصطلاحات الفنون 1: 37 - 38، وحاشية الطرطوسي ص12 - 13.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 387