أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني السنة النبوية الشريفة

ثانياً: من جانب من غير جانب الراوي نوعان:
1. طعن من الصحابة - رضي الله عنهم -، بأن يعمل الصحابي - رضي الله عنه - بخلافه فإنه يوجب الطعن إذا كان الحديث ظاهراً لا يحتمل الخفاء عليهم، كحديث: (البكر بالبكر جلد مئة، ونفي سنة) (¬1)، عن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه - قال: «غرب عمر - رضي الله عنه - ربيعة بن أمية في الخمر إلى خيبر، فلحق بهرقل فتنصَّر، فقال عمر - رضي الله عنه -: لا أغرب بعده مسلما» (¬2) فلو كان النفي حداً لما حلف على تركه، فعلم أن النفي منه كان سياسة لا حداً، وحديث الحدود كان ظاهراً لا يحتمل الخفاء على الخلفاء الذين نصبوا لإقامة الحدود، وعن علي: «حسبهما من الفتنة أن ينفيا» (¬3)، واحترز به عما لا يحتمل الخفاء عليهم فإنه لا يوجب جرحاً في الحديث.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1316، وسنن أبي داود 2: 459، وسنن ابن ماجة 2: 852، وغيرها.
(¬2) في المجتبى 8: 319، وسنن النسائي الكبرى 3: 231، ومصنف عبد الرزاق 7: 314، وقال ابن قطلوبغا في تخريج أحاديث أصول البزدوي ص196: أخرج الكرخي في مختصر عن سالم بن عبد الحرمن أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضرب رجلاً من قيس ونفاه إلى الشام فارتدّ الرجل عن الإسلام ولحق بالروم، فقال عمر حين بلغه لا أنفي بعده أحداً أبداً.
(¬3) في مصنف عبد الرزاق 7: 312، 315، وروى محمد بن الحسن أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي، قال: كفى بالنفي فتنة انتهى. ينظر: نصب الراية 3: 340، والتعليق الممجد 3: 65.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 387