أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني السنة النبوية الشريفة

2. الطعن المفسّر من أئمة الحديث بما هو جرح متفق عليه، بخلاف الطعن المبهم فإنه لا يجرح الراوي؛ لاحتمال ما ليس بجرح جرحاً، ولا بدَّ أن يكون الجرح المفسَّرُ المعتبرُ صادراً من طاعن مشتهر بالنصيحة دون التعصب والعداوة، فلا يقبل الطعن فيما يلي مثلاً:
1) التدليس: وهو كتمان انقطاع في الحديث مثل أن يقول: حدثني فلان عن فلان، ولا يقول قال حدثنا، قال أخبرنا فلان ... الخ؛ لأن غايته أن أوهم شبهة الإرسال، وحقيقة الإرسال ليس بجرح فشبهته أولى.
2) التلبيس: وهو أن يذكر الراوي شيخه بالكنية لا بالاسم، أو يذكره بصفة غير مشهورة حتى لا يعرف فيما بين الناس ولا يطعنوا عليه.
3) الإرسال: وهو ليس بطعن كما سبق.
4) ركض الدابة: ليس بطعن أيضاً؛ لأنه أمر مشروع من أصحاب الجهاد فلا يصلح جرحاً.
5) المزاح: وهو لا يصلح جرحاً؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمازح كثيراً ولكن لا يقول إلا حقاً فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (إني لا أقول إلا حقاً، قال بعض أصحابه: فإنك تداعبنا يا رسول الله فقال: إني لا أقول إلا حقاً) (¬1).
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 2: 340، وسنن الترمذي 4: 357، وصححه، وصحيح ابن خزيمة 4: 26.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 387