أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الإجماع

11. عن ابن عمر وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر، أو يستراح من فاجر، وعليكم بالجماعة، فإن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة» (¬1).
رابعاً: فائدة الإجماع وسنده:
إنه لا يقصد من كون الإجماع حجة أن المجمعين على مسألة من المسائل يشرعونها من عند أنفسهم، ويحلون ما شاءوا مع قطع النظر عن الكتاب والسنة؛ لأن المشرع هو الله - جل جلاله -، ولا حقّ لغيره في التشريع، ودورُ الفقهاء هو بيانُ وتوضيحُ مراد الله - جل جلاله -.
بل ويجب أن يعلم أنّ كلَّ مسألة من المسائل الفقهيّة لا بُدّ وأن تكون مستندة إلى نصٍّ من الكتابِ أو السنةِ قبل أن ينعقدَ الإجماع.
وبناءً على هذا إن انعقد الإجماع يتوقَّفُ على أصل من الكتاب والسنة، فكلُّ مسألة مجمع عليها فهي مستفادة من الكتاب أو السنة أو من قياس متأصل فيهما، وهذا الأصل من الكتاب أو السنة ما يقال له: سند الإجماع.
وهنا ينشأ السؤال عما إذا كانت المسألة المجمع عليها مستفادة من الكتاب أو السنة، فما فائدة الإجماع؟ وكيف يعتبر الإجماع من الأدلة الشرعية؟
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 7: 457، وتاريخ دمشق 40: 526، ومختصر تاريخ دمشق 1: 2307، والإصابة 1: 334، وفي كنز العمال 14: 36: إسناده صحيح، وينظر: تلخيص الحبير 3: 141، وغيره.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 387