سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع القياس
فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - على خزيمة. فقال: بم تشهد؟ فقال: بتصديقك يا رسول الله فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - شهادة خزيمة بشهادة رجلين) (¬1).
فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادة خزيمة كشهادة رجلين كرامة وتفضيلاً على غيره مع أن النصوص أوجبت اشتراط العدد من رجلين أو رجل وامرأتين في حق العامة فلا يقاس عليه غيره (¬2).
ومن أمثلة هذا الشرط أيضاً: أنه حلَّ زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تسع نسوة إكراماً له، فلم يصح تعليله.
الثاني: أن لا يكون حكمه معدولاً به عن القياس، بأن لا يكون الأصل مخالفاً للقياس؛ إذ لو كان هو بنفسه مخالفاً للقياس، فكيف يقاس عليه غيره؟ لأن حاجتنا إلى إثبات الحكم بالقياس، فإذا جاء مخالفاً للقياس لم يصح إثباته به.
ومن أمثلة ذلك:
1.بقاء الصوم مع الأكل والشرب ناسياً، فإنه مخالف للقياس؛ إذ يقتضي فساد الصوم به؛ لدخول الطعام أو الشراب إلى الجوف المعتبر من المنفذ المعتبر حقيقة، إلا أن الشارع الكريم اعتبره صائماً حكماً؛ لما ورد عن
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 3: 331، ومسند أحمد 5: 215، والمستدرك 2: 21، وصححه، وسنن النسائي الكبرى 4: 48، والمعجم الكبير 22: 379، وغيرها.
(¬2) ينظر: نور الأنوار 2: 127 - 129، وغيره.
فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادة خزيمة كشهادة رجلين كرامة وتفضيلاً على غيره مع أن النصوص أوجبت اشتراط العدد من رجلين أو رجل وامرأتين في حق العامة فلا يقاس عليه غيره (¬2).
ومن أمثلة هذا الشرط أيضاً: أنه حلَّ زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تسع نسوة إكراماً له، فلم يصح تعليله.
الثاني: أن لا يكون حكمه معدولاً به عن القياس، بأن لا يكون الأصل مخالفاً للقياس؛ إذ لو كان هو بنفسه مخالفاً للقياس، فكيف يقاس عليه غيره؟ لأن حاجتنا إلى إثبات الحكم بالقياس، فإذا جاء مخالفاً للقياس لم يصح إثباته به.
ومن أمثلة ذلك:
1.بقاء الصوم مع الأكل والشرب ناسياً، فإنه مخالف للقياس؛ إذ يقتضي فساد الصوم به؛ لدخول الطعام أو الشراب إلى الجوف المعتبر من المنفذ المعتبر حقيقة، إلا أن الشارع الكريم اعتبره صائماً حكماً؛ لما ورد عن
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 3: 331، ومسند أحمد 5: 215، والمستدرك 2: 21، وصححه، وسنن النسائي الكبرى 4: 48، والمعجم الكبير 22: 379، وغيرها.
(¬2) ينظر: نور الأنوار 2: 127 - 129، وغيره.