سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع القياس
اللغة غير طريق التعدية في أحكام الشرع، فلا يمكن معرفة هذا النوع بالتعليل الذي يدرك به حكم الشرع (¬1).
ت أنه لا يثبت اسم السارق للنبّاش باعتبار أن كل واحد منهما آخذ مال الغير على سبيل الخفية لما أن القطع لا يجب بالإجماع بدون اسم السرقة، وقد عدم الاسم فيه بمعناه؛ لأن السرقة اسم للأخذ على وجه يسارق عين صاحبه، وذا لا يتصور في الكفن؛ لأن صاحبه ميت، فكيف يسارق عينه، وامتنع القياس الشرعي لإثبات الاسم لما بينا، فامتنع القطع ضرورة (¬2).
2. أن يعدى الحكم بعينه بلا تغيير، فلا يصحّ ظهار الذمي كما صحّ طلاقه؛ لعدم تعدية الحكم بعينه لكون هذا التعليل تغييراً للحرمة المتناهية بالكفارة؛ لأن ظهار المسلم ينتهي بالكفارة، وظهار الذمي يكون مؤبداً؛ إذ ليس هو أهلاً للكفارة التي هي دائرة بين العبادة والعقوبة، فإن المقصود بالكفارة التطهير والتكفير، فلا تتأدى الكفارة إلا بنية العبادة، والكافر ليس بأهل للعبادة (¬3).
3. أن يكون الفرع نظيراً للأصل لا أدون منه، فلا يتعدى حكم الناسي في الفطر إلى المكره والخاطئ لكونهما ليسا بعامدين في نفس الفعل كالناسي؛ لأنّ
¬__________
(¬1) ينظر: ميزان الأصول 2: 911، وكشف الأسرار للنسفي 2: 162، وفصول الحواشي على أصول الشاشي ص322.
(¬2) ينظر: كشف الأسرار للنسفي ص132، وغيره.
(¬3) ينظر: نور الأنوار وقمر الأقمار 2: 133، كشف الأسرار 2: 133، وغيرها.
ت أنه لا يثبت اسم السارق للنبّاش باعتبار أن كل واحد منهما آخذ مال الغير على سبيل الخفية لما أن القطع لا يجب بالإجماع بدون اسم السرقة، وقد عدم الاسم فيه بمعناه؛ لأن السرقة اسم للأخذ على وجه يسارق عين صاحبه، وذا لا يتصور في الكفن؛ لأن صاحبه ميت، فكيف يسارق عينه، وامتنع القياس الشرعي لإثبات الاسم لما بينا، فامتنع القطع ضرورة (¬2).
2. أن يعدى الحكم بعينه بلا تغيير، فلا يصحّ ظهار الذمي كما صحّ طلاقه؛ لعدم تعدية الحكم بعينه لكون هذا التعليل تغييراً للحرمة المتناهية بالكفارة؛ لأن ظهار المسلم ينتهي بالكفارة، وظهار الذمي يكون مؤبداً؛ إذ ليس هو أهلاً للكفارة التي هي دائرة بين العبادة والعقوبة، فإن المقصود بالكفارة التطهير والتكفير، فلا تتأدى الكفارة إلا بنية العبادة، والكافر ليس بأهل للعبادة (¬3).
3. أن يكون الفرع نظيراً للأصل لا أدون منه، فلا يتعدى حكم الناسي في الفطر إلى المكره والخاطئ لكونهما ليسا بعامدين في نفس الفعل كالناسي؛ لأنّ
¬__________
(¬1) ينظر: ميزان الأصول 2: 911، وكشف الأسرار للنسفي 2: 162، وفصول الحواشي على أصول الشاشي ص322.
(¬2) ينظر: كشف الأسرار للنسفي ص132، وغيره.
(¬3) ينظر: نور الأنوار وقمر الأقمار 2: 133، كشف الأسرار 2: 133، وغيرها.