سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع القياس
1. أن يكون الحكم شرعياً لا لغوياً، فلا يجوز القياس في اللغة بأن يوضع لفظ لمسمّى مخصوص باعتبار معنى يوجد في غيره، فيطلق ذلك اللفظ على ذلك الغير، ومن أمثلته:
أ أنه لا يصحّ التعليل لإثبات اسم الزنا للواطة؛ لأنه ليس بحكم شرعي؛ لأن الزنا وإن كان سفح ماء محرم، وهذا المعنى موجود في اللواطة، بل هي فوق الزنا في الحرمة والشهوة؛ لأنّ الإيلاجَ في الدبر لا يحل قطعاً بخلاف الإيلاج في القبل فإنه يحل بالنكاح، فيجري على اللواطة اسم الزنا وحكمه، وهذا لا يجوز؛ لأنه قياس في اللغة (¬1).
ب أن يعطى اسم الخمر لكل ما يخامر العقل، فيقال بعدم جواز النبيذ المثلث المسكر ـ وهو المطبوخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ـ وأن حكمه حكم الخمر؛ لأن النبيذ المسكر في معنى الخمر، فإثبات اسم الخمر لذلك المائع المسكر يكون إثباتاً للنبيذ، وهذا قياس فاسد؛ لأن الاسم متى وضع لعين خاصة بهيئة مخصوصة وصفات معلومة فلا يقاس ما سواه في المعنى المقصود منه مع المخالفة في الصورة، بل المعتبر فيه الوضع، فلو عدي الاسم من الوضع إلى غيره باعتبار المساواة في المعنى المقصود الظاهر يسمَّى مجازاً لا حقيقة، فالمجاز استعارة العرب الاسم لاسم، وطريق الاستعارة فيما بين أهل
¬__________
(¬1) ينظر: المنار نور الأنوار وقمر الأقمار 2: 131، وغيرها.
أ أنه لا يصحّ التعليل لإثبات اسم الزنا للواطة؛ لأنه ليس بحكم شرعي؛ لأن الزنا وإن كان سفح ماء محرم، وهذا المعنى موجود في اللواطة، بل هي فوق الزنا في الحرمة والشهوة؛ لأنّ الإيلاجَ في الدبر لا يحل قطعاً بخلاف الإيلاج في القبل فإنه يحل بالنكاح، فيجري على اللواطة اسم الزنا وحكمه، وهذا لا يجوز؛ لأنه قياس في اللغة (¬1).
ب أن يعطى اسم الخمر لكل ما يخامر العقل، فيقال بعدم جواز النبيذ المثلث المسكر ـ وهو المطبوخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ـ وأن حكمه حكم الخمر؛ لأن النبيذ المسكر في معنى الخمر، فإثبات اسم الخمر لذلك المائع المسكر يكون إثباتاً للنبيذ، وهذا قياس فاسد؛ لأن الاسم متى وضع لعين خاصة بهيئة مخصوصة وصفات معلومة فلا يقاس ما سواه في المعنى المقصود منه مع المخالفة في الصورة، بل المعتبر فيه الوضع، فلو عدي الاسم من الوضع إلى غيره باعتبار المساواة في المعنى المقصود الظاهر يسمَّى مجازاً لا حقيقة، فالمجاز استعارة العرب الاسم لاسم، وطريق الاستعارة فيما بين أهل
¬__________
(¬1) ينظر: المنار نور الأنوار وقمر الأقمار 2: 131، وغيرها.