اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع القياس

{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (¬1)، والحكمة فيه أن الفاء للترتيب، والباعث مقدم في التعقل، متأخر في الخارج، فيجوز دخول الفاء على كلٍّ منهما ملاحظة للاعتبارين، وهذا دون ما قبله؛ لأن الفاء للتعقيب، ودلالته على العلية استدلالية (¬2).
4) ما ظَهَرَت عِليته بمراتب: كالفاء في لفظ الراوي، مثل: قول عمران بن حصين - رضي الله عنه - (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بهم فسها فسجد سجدتين) (¬3)، وهذا دون ما قبله لاحتمال الغلط إلا أنه لا ينفي الظهور.
2. الإيماء: وهو أن يلزم من مدلول اللفظ العِلة، وعلى وجوه:
1) أن يقترن الوصفُ بالحكم ما لو لم يكن هو أو نظيرُه التعليل لكان بعيداً فيحمل على التعليل دفعاً للاستبعاد، بأن يرتب الحكم على الوصف فيفهم لغة أن الوصف علّة لذلك الحكم، ومتى صدر من الشّارع يجب أن يكون الوصفُ مناسباً للحكم، وإلاّ كان عبثاً، وهو مُنزَّهٌ عنه، ومن أمثلته:
¬__________
(¬1) المائدة: من الآية38.
(¬2) قال صدر الشريعة في التوضيح 2: 138: «والحق أن هذا صريح؛ لأن الفاء في مثل هذه الصورة للتعليل، فصار كاللام فمعناه؛ لأنه يحشر»، وقال التفتازاني في التلويح 2: 138: «وبالجملة كلمة إن مع الفاء أو بدونها قد تورد في أمثلة الصريح، وقد تورد في أمثلة الإيماء ويعتذر عنه بأنه صريح باعتبار إن والفاء وإيماء باعتبار ترتب الحكم على الوصف».
(¬3) في سنن أبي داود 1: 339، وسنن الترمذي 2: 240، وحسنه، المجتبى 3: 26، وصحيح ابن خزيمة 2: 124، وغيرها.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 387