سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع القياس
مظانِّ الحرج، كإباحة الفطر للمسافر والمريض في رمضان، وإباحة قصر الصلاة للمسافر، فكأن الشارع اعتبر كلّ جنس من أجناس مظانّ الحرج علّة لكلّ جنس من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف.
ولا ريب في أن قضاء أوقات الصلوات الفائتة للحائض من أجناس مَظانّ الحرج، وسقوط قضائها عن الحائض من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف، فيكون جنس الوصف قد اعتبر علّة لجنس الحكم لا لعينه؛ لأن عين الحكم في المقيس عليه هي الإفطار في رمضان، وقصر الصلاة في السفر، وقد أُبيحا لعلّة مَظِنّة الحرج، بقصد دفعه، والتخفيف عن المريض والمسافر، وتكليف الحائض بقضاء الصلوات التي فاتتها أثناء الحيض فيه حرج ومشقة، وهو من جنس الحرج الذي يَلحق المسافر والمريض، ولذلك أسقط عنها للتخفيف، ودفع الحرج والمشقة.
والفرق بين هذا المثال والمثال السابق: أنّ جنسَ الوصف في المثال السابق، وهو الإغماء المجانس للجنون؛ اعتبر علّة في عين الحكم، وهو إسقاط قضاء الصلوات الفائتة، وفي هذا المثال اعتبر جنس الوصف، وهو الحرج في جنس الحكم وهو التخفيف، ولم يعتبر في عين الحكم؛ لأن عين الحكم في المقيس عليه هي إباحة الفطر في رمضان للمريض والمسافر، وقصر الصلاة للمسافر (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الفقه الإسلامي لشاكر بك ص333 - 334.
ولا ريب في أن قضاء أوقات الصلوات الفائتة للحائض من أجناس مَظانّ الحرج، وسقوط قضائها عن الحائض من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف، فيكون جنس الوصف قد اعتبر علّة لجنس الحكم لا لعينه؛ لأن عين الحكم في المقيس عليه هي الإفطار في رمضان، وقصر الصلاة في السفر، وقد أُبيحا لعلّة مَظِنّة الحرج، بقصد دفعه، والتخفيف عن المريض والمسافر، وتكليف الحائض بقضاء الصلوات التي فاتتها أثناء الحيض فيه حرج ومشقة، وهو من جنس الحرج الذي يَلحق المسافر والمريض، ولذلك أسقط عنها للتخفيف، ودفع الحرج والمشقة.
والفرق بين هذا المثال والمثال السابق: أنّ جنسَ الوصف في المثال السابق، وهو الإغماء المجانس للجنون؛ اعتبر علّة في عين الحكم، وهو إسقاط قضاء الصلوات الفائتة، وفي هذا المثال اعتبر جنس الوصف، وهو الحرج في جنس الحكم وهو التخفيف، ولم يعتبر في عين الحكم؛ لأن عين الحكم في المقيس عليه هي إباحة الفطر في رمضان للمريض والمسافر، وقصر الصلاة للمسافر (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الفقه الإسلامي لشاكر بك ص333 - 334.