أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

الباب الثالث الأصول الفقهية المختلف فيها

أولاً: تعريفه:
لغة: وجود الشيء حسناً، يقول الرجل: استحسنت كذا: أي اعتقدته حسناً على ضد الاستقباح (¬1)، أو معناه طلب الأحسن للاتباع الذي هو مأمور به (¬2)، كما قال - جل جلاله -: {فَبَشِّرْ عِبَادِ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} (¬3)، فالقرآن كله حسن، ثم أمر باتباع الأحسن (¬4).
واصطلاحاً: عدولُ المجتهد عن قياس جلي إلى قياس خفي، أو عدول المجتهد عن حكم كلِّي إلى حكم استثنائي بدليل انقدح في عقله رجح له هذا العدول (¬5).
ثانياً: نوعي الاستحسان عند الفقهاء:
1. العمل بالاجتهاد وغالب الرأي في تقدير ما جعله الشرع موكولاً إلى آرائنا نحو: المتعة المذكورة في قوله - جل جلاله -: {مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ} (¬6)، أوجب ذلك بحسب اليسار والعسرة، وشرط أن يكون بالمعروف، فعرفنا أن المراد ما يعرف استحسانه بغالب الرأي. وكذلك قوله - جل جلاله -: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ
¬__________
(¬1) ينظر: لسان العرب 2: 887، والمدخل إلى الفقه وأصوله ص69.
(¬2) ينظر: أصول السرخسي 2: 200.
(¬3) الزمر: 17 - 18.
(¬4) ينظر: المبسوط 10: 145.
(¬5) ينظر: المدخل إلى الفقه وأصوله ص69.
(¬6) البقرة: من الآية236.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 387