سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني المصالح المرسلة
النسبة عموم وخصوص مطلق؛ إذ القياس فيه مراعاة لمطلق المصلحة، وفيه زيادة على ذلك العلة التي اعتبرها الشارع، ومراعاة مطلق المصلحة أعم من أن توجد فيها هذه الزيادة أو لا كما هو واضح، فكل قياس مراعاة للمصلحة، وليس كل مراعاة للمصلحة قياساً (¬1).
الضابط الخامس: عدم تفويتها مصلحة أهم منها أو مساوية لها؛ فالشريعة الإسلامية قائمة على أساس مصالح العباد؛ لأن المقصود بمراعاتها لمصالحهم أنها تقضي بتقديم الأهم منها على ما هو دونه، وبالتزام المفسدة الدنيا لاتقاء الكبرى حينما تتلاقى المصالح والمفاسد في مناط واحد أو يستلزم أحدهما الآخر لسبب ما، هذا هو الميزان الذي حكمته هذه الشريعة الغراء في مراعاة المصالح ونتائجها، وفهم درجاتها في الأهمية بنظر الشارع؛ حتى لا يحيد المجتهد عن التمسك بهذا الميزان لدى اجتهاده في المصالح أو المفاسد التي لم يجد نصاً في شأنها (¬2).
رابعاً: أقسام المصلحة من حيث اعتبار الشارع لها وعدمه:
1. مصلحة معتبرة ـ أي اعتبرها الشارع وأمر بها ـ، مثل: تشريع القصاص لمصلحة حفظ الأنفس، وحد الزاني لمصلحة حفظ الإنسان، وقطع يد السارق لمصلحة حفظ الأموال، وحد الشارب لمصلحة حفظ العقول وهكذا.
¬__________
(¬1) ينظر: نفس المصدر ص216.
(¬2) ينظر: المرجع نفسه ص248.
الضابط الخامس: عدم تفويتها مصلحة أهم منها أو مساوية لها؛ فالشريعة الإسلامية قائمة على أساس مصالح العباد؛ لأن المقصود بمراعاتها لمصالحهم أنها تقضي بتقديم الأهم منها على ما هو دونه، وبالتزام المفسدة الدنيا لاتقاء الكبرى حينما تتلاقى المصالح والمفاسد في مناط واحد أو يستلزم أحدهما الآخر لسبب ما، هذا هو الميزان الذي حكمته هذه الشريعة الغراء في مراعاة المصالح ونتائجها، وفهم درجاتها في الأهمية بنظر الشارع؛ حتى لا يحيد المجتهد عن التمسك بهذا الميزان لدى اجتهاده في المصالح أو المفاسد التي لم يجد نصاً في شأنها (¬2).
رابعاً: أقسام المصلحة من حيث اعتبار الشارع لها وعدمه:
1. مصلحة معتبرة ـ أي اعتبرها الشارع وأمر بها ـ، مثل: تشريع القصاص لمصلحة حفظ الأنفس، وحد الزاني لمصلحة حفظ الإنسان، وقطع يد السارق لمصلحة حفظ الأموال، وحد الشارب لمصلحة حفظ العقول وهكذا.
¬__________
(¬1) ينظر: نفس المصدر ص216.
(¬2) ينظر: المرجع نفسه ص248.