سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني المصالح المرسلة
وهذه كلمة لم ينطق بها أحد من المسلمين قبلَه ولم يتابعه ـ أي أحد ممن يعتد به ـ ... وعن هذا الطوفي الحنبلي يقول ابن رجب - رضي الله عنه - في «طبقات الحنابلة» لم يكن له يد في الحديث، وفي كلامه تخبيط كثير، وكان شيعياً منحرفاً عن السنة، ولقد كذب هذا الرجل وفجر فيما رمى به عمر - رضي الله عنه -.
وذكر بعض شيوخنا عمَّن حدثه أنه كان يظهر التوبة ويتبرأ من الرفض، وهو محبوس، وهذا نفاقه، فإنّه لما جاور في آخر عمره بالمدينة صحب السكاكيني شيخ الرافضة، ونظم ما يتضمّن السبّ لأبي بكر - رضي الله عنه -، ذكر ذلك عنه المطري حافظ المدينة ومؤرخها اهـ، راجع ترجمته من «طبقات ابن رجب» و «الدرر الكامنة» و «شذرات الذهب»، أفمثل هذا يتخذ قدوة في مثل هذا التأصيل الذي يرمى إلى استئصال الشرع، ولا يغترن القارئ الكريم بتلقيب بعض المهملين إيّاه بالإمام النجم الطوفي، فإنّنا في زمن نرى مَن لا يصلح أن يكون إماماً في مسجد حارته يلقب بالإمام الحجّة، وإلى الله عاقبة الأمر كله».
ثالثاً: اتفاق العلماء على أن الله - جل جلاله - هو الحاكم، وأنه المشرع للأحكام الشرعية نصاً كانت أو استنباطاً، وفعل المجتهد هو بيان مراد الشارع فحسب، أما اعتماد غيرها في أحكام الشرع فلضعف الثقة به، وبسبب الغزو الفكري الذي نتعرض له.
فبعد أن خاض الصليبيون حروباً عديدةً ضدّ هذا الدين الحنيف والبلاد التي يقطنها إلا أنها باءت بالفشل الذريع، لكنّهم أخذوا عبرةً منها أن
وذكر بعض شيوخنا عمَّن حدثه أنه كان يظهر التوبة ويتبرأ من الرفض، وهو محبوس، وهذا نفاقه، فإنّه لما جاور في آخر عمره بالمدينة صحب السكاكيني شيخ الرافضة، ونظم ما يتضمّن السبّ لأبي بكر - رضي الله عنه -، ذكر ذلك عنه المطري حافظ المدينة ومؤرخها اهـ، راجع ترجمته من «طبقات ابن رجب» و «الدرر الكامنة» و «شذرات الذهب»، أفمثل هذا يتخذ قدوة في مثل هذا التأصيل الذي يرمى إلى استئصال الشرع، ولا يغترن القارئ الكريم بتلقيب بعض المهملين إيّاه بالإمام النجم الطوفي، فإنّنا في زمن نرى مَن لا يصلح أن يكون إماماً في مسجد حارته يلقب بالإمام الحجّة، وإلى الله عاقبة الأمر كله».
ثالثاً: اتفاق العلماء على أن الله - جل جلاله - هو الحاكم، وأنه المشرع للأحكام الشرعية نصاً كانت أو استنباطاً، وفعل المجتهد هو بيان مراد الشارع فحسب، أما اعتماد غيرها في أحكام الشرع فلضعف الثقة به، وبسبب الغزو الفكري الذي نتعرض له.
فبعد أن خاض الصليبيون حروباً عديدةً ضدّ هذا الدين الحنيف والبلاد التي يقطنها إلا أنها باءت بالفشل الذريع، لكنّهم أخذوا عبرةً منها أن