سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني المصالح المرسلة
قوّة هذه الأمة بدينها وبالتزام شرعها، فإذا أرادوا الانتصار عليها، لا بُدّ أن يضعفوا تمسّكها بإسلامها، ويفسدوا عليها دينها.
وسلكوا لتحقيق هذا المراد حرباً من نوع جديد تسمّى بالغزو الفكري، جيَّشوا لها آلاف المستشرقين من مختلف بلادهم، درسوا هذا الدين الحنيف، وأخذوا يدسّون على المسلمين فيها بدعاوٍ عديدة اخترعوها، تحمل شعارات براقة وكلمات جذّابة، انطوت على الكثير من الناس.
ولأننا نعيش في هذا الزمان في هزيمة نفسية قبل أن تكون هزيمة مادية بالتكنولوجيا والسلاح، فإننا نرى كلّ ما عند أعدائنا هو الحق والصواب، وكل ما يقولوه هو الخير والرشاد، وأن كلّ ما عندنا بالٍ لا يصلح للحياة والعمل، ويتنافى مع الرقي والتقدم والعصر.
والكلام في هذا طويل الذيل، وليس هنا محله، وإنما مقصودنا أنه بسبب هذه الحال أصبحنا نميل إلى تحقيق المصالح العقلية في حياتنا على المصالح الشرعيّة، وكأن ثقتنا في تفكيرنا أكبر من هذا الدين، فما يقدره العقل مصلحة نسعى وراءه ونجيِّر النصوصَ الشرعية له، ونبحث عن قول لأي كان ونحتج به على ذلك، وندعي أن في المسألة خلافاً ونحن رجّحنا قول هذا، وإن لم يكن معه دليل ولا رائحته، ولا كان معروفاً بعلم ولا فضل، وإنما كان ذكر قوله في الكتب للتنبيه عليه والإعلام به، ويكفينا في قبوله أن يوافق المصلحة العقلية التي ارتضيناها.
وسلكوا لتحقيق هذا المراد حرباً من نوع جديد تسمّى بالغزو الفكري، جيَّشوا لها آلاف المستشرقين من مختلف بلادهم، درسوا هذا الدين الحنيف، وأخذوا يدسّون على المسلمين فيها بدعاوٍ عديدة اخترعوها، تحمل شعارات براقة وكلمات جذّابة، انطوت على الكثير من الناس.
ولأننا نعيش في هذا الزمان في هزيمة نفسية قبل أن تكون هزيمة مادية بالتكنولوجيا والسلاح، فإننا نرى كلّ ما عند أعدائنا هو الحق والصواب، وكل ما يقولوه هو الخير والرشاد، وأن كلّ ما عندنا بالٍ لا يصلح للحياة والعمل، ويتنافى مع الرقي والتقدم والعصر.
والكلام في هذا طويل الذيل، وليس هنا محله، وإنما مقصودنا أنه بسبب هذه الحال أصبحنا نميل إلى تحقيق المصالح العقلية في حياتنا على المصالح الشرعيّة، وكأن ثقتنا في تفكيرنا أكبر من هذا الدين، فما يقدره العقل مصلحة نسعى وراءه ونجيِّر النصوصَ الشرعية له، ونبحث عن قول لأي كان ونحتج به على ذلك، وندعي أن في المسألة خلافاً ونحن رجّحنا قول هذا، وإن لم يكن معه دليل ولا رائحته، ولا كان معروفاً بعلم ولا فضل، وإنما كان ذكر قوله في الكتب للتنبيه عليه والإعلام به، ويكفينا في قبوله أن يوافق المصلحة العقلية التي ارتضيناها.