سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني المصالح المرسلة
وكلُّ هذا إما بإملاء ممَّن يملي على الناس ليفسد على الناس دينهم أو من نفوسنا المهزومة والمتشبعة بفكر أعدائنا وأحقيته أكثر من معرفتها بأصول شريعتنا الغراء (¬1).
رابعاً: إن الأدلة التي اعتمد عليها القائلون بالمصلحة العقلية مجرد أوهام، لا تصلح أن يستند إليها في اعتبار المصلحة العقلية دليلاً شرعياً مستقلاً يناكب النص في القوة بل وقد يرجح عليه، وإليك بعضها:
1. إلغاء عمر - رضي الله عنه - لسهم المؤلفة قلوبهم، قال - جل جلاله -: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (¬2)؛ لأن الله - جل جلاله - أناط الزكاة بثماني فئات من الناس منهم الذي تتألف قلوبهم من الداخلين حديثاً في الإسلام؛ لما فيه من استجلاب لقلوبهم، فعنى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ}: أي الذين تستجلبون قلوبهم بالألفة والمودّة، فاستجلاب قلوبهم ليس حكماً ثابتاً بالشرع، وإنما هو مناط لحكم علقه الله عليه، فكلما تحقق هذا المناط تحقق الحكم المتعلق به، وهو إعطاؤهم من الزكاة، وكلما فقد سقط ما علّق عليه، فوصف التعليق للقلب شأنه كوصف الفقر والعمل على جمع الزكاة والجهاد في سبيل الله في أنها هي مناط استحقاق الزكاة في تلك الأصناف لا أعيانهم المجردة.
¬__________
(¬1) ينظر: مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث بالدليل ص136 - 137.
(¬2) التوبة:60.
رابعاً: إن الأدلة التي اعتمد عليها القائلون بالمصلحة العقلية مجرد أوهام، لا تصلح أن يستند إليها في اعتبار المصلحة العقلية دليلاً شرعياً مستقلاً يناكب النص في القوة بل وقد يرجح عليه، وإليك بعضها:
1. إلغاء عمر - رضي الله عنه - لسهم المؤلفة قلوبهم، قال - جل جلاله -: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (¬2)؛ لأن الله - جل جلاله - أناط الزكاة بثماني فئات من الناس منهم الذي تتألف قلوبهم من الداخلين حديثاً في الإسلام؛ لما فيه من استجلاب لقلوبهم، فعنى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ}: أي الذين تستجلبون قلوبهم بالألفة والمودّة، فاستجلاب قلوبهم ليس حكماً ثابتاً بالشرع، وإنما هو مناط لحكم علقه الله عليه، فكلما تحقق هذا المناط تحقق الحكم المتعلق به، وهو إعطاؤهم من الزكاة، وكلما فقد سقط ما علّق عليه، فوصف التعليق للقلب شأنه كوصف الفقر والعمل على جمع الزكاة والجهاد في سبيل الله في أنها هي مناط استحقاق الزكاة في تلك الأصناف لا أعيانهم المجردة.
¬__________
(¬1) ينظر: مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث بالدليل ص136 - 137.
(¬2) التوبة:60.