أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث العرف

5. أن يكون العرف ملزماً ... ومعنى كونه ملزماً أن يتحتم العلم بمقتضاه في نظر الناس ... لكن ليس ذلك في كلّ عرف، بل يمكن ضبطه على وجه التقريب في العرف الذي يتضمن الحق على وجه الإلزام، أما غيره فلا يشترط فيه كالعرف الذي يتضمن الإذن، والعرف الذي يفيد وجوب السؤال عن حال عند شرائه كغلبة التعامل بالمحرم.
6. أن لا يوجد قول أو عمل يفيد عكس مضمونه، وهذا يختصّ بالعرف الذي ينزل منزلة النطق بالأمر المتعارف، كما إذا كان العرف في السوق تقسيط الثمن، واتفق العاقدان صراحة على الحلول، أو كان العرف أن مصاريف التصدير على المشتري واتفقا على أن تكون على البائع (¬1).
رابعاً: معارضة العرف للأدلة الشرعية:
1. أن لا يمكن ردّه إلى أَصل من أُصول الشرع، فلا يقضي على النصوص سواء أكان قولياً أو عملياً؛ لأنّ شرطَ اعتبار العرف الذي تحمل عليه الألفاظ أن يكون موجوداً حال صُدُورها؛ ولأنّ العرفَ العمليّ قد يكون على باطل، ... ويتفرع على هذا أنه لا يجوز فهم ألفاظ الكتاب والسنة بالاصطلاحات المستحدثة للفقهاء، كما في الفرض والواجب والمندوب والحرام والمكروه والسبب والشرط ....
2. إن أمكن رد العرف إلى أصل من الأصول الشرعية صح التخصيص
¬__________
(¬1) ينظر: العرف والعادة ص58 - 67.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 387