سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث العرف
فذهب إلى أن تزكية الشهود واجبة على القاضي وأنه لا يكتفي بظاهر عدالة الشهود (¬1).
قال الإمام الكوثري (¬2): «وليس للعرف في الشرع إلا ما بيَّنه علماء المذاهب في كتب القواعد وكتب الأصول والفروع من مثل حمل الدرهم في العقود على الدرهم المتعارف في موضع العقد، وكذا الرطل، ... وكون المشروط عرفاً كالمشروط لفظاً، وزوال خيار الرؤية برؤية إحدى غرف الدار عندما كان العرف جارياً بين الناس ببناء دورهم متساوية العرف، وعدم زوال الخيار المذكور عند تغيّر العرف المذكور، والاكتفاء بظاهر الإسلام في العدالة في زمن يكون الغالب فيه موافقة المظهر للمخبر، بخلاف ما إذا تغيّر هذا فلا يكتفى في العدالة بظاهر الإسلام، واعتبار اللفظ صريحاً في معنى تعورف فيه بخلاف ما إذا نقل إلى معنى آخر وتنوسي المعنى الأول، ... وحمل الطعام واللحم على البر ولحم الضأن في بلد تعورف فيه تخصيصها بهما إلى غير ذلك».
ومما سبق يتبيَّن لنا أن تغير الأحكام بتغير الأعراف (الأزمان) يدور حول ما يلي:
1. تغير الأعراف من ألفاظ جديدة يفهم بها مقصد المتكلم، كما سبق في بناء الأيمان على العرف.
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الإفتاء ص44 - 54، والمدخل إلى دراسة الفقه ص278.
(¬2) في المقالات ص341 - 342.
قال الإمام الكوثري (¬2): «وليس للعرف في الشرع إلا ما بيَّنه علماء المذاهب في كتب القواعد وكتب الأصول والفروع من مثل حمل الدرهم في العقود على الدرهم المتعارف في موضع العقد، وكذا الرطل، ... وكون المشروط عرفاً كالمشروط لفظاً، وزوال خيار الرؤية برؤية إحدى غرف الدار عندما كان العرف جارياً بين الناس ببناء دورهم متساوية العرف، وعدم زوال الخيار المذكور عند تغيّر العرف المذكور، والاكتفاء بظاهر الإسلام في العدالة في زمن يكون الغالب فيه موافقة المظهر للمخبر، بخلاف ما إذا تغيّر هذا فلا يكتفى في العدالة بظاهر الإسلام، واعتبار اللفظ صريحاً في معنى تعورف فيه بخلاف ما إذا نقل إلى معنى آخر وتنوسي المعنى الأول، ... وحمل الطعام واللحم على البر ولحم الضأن في بلد تعورف فيه تخصيصها بهما إلى غير ذلك».
ومما سبق يتبيَّن لنا أن تغير الأحكام بتغير الأعراف (الأزمان) يدور حول ما يلي:
1. تغير الأعراف من ألفاظ جديدة يفهم بها مقصد المتكلم، كما سبق في بناء الأيمان على العرف.
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الإفتاء ص44 - 54، والمدخل إلى دراسة الفقه ص278.
(¬2) في المقالات ص341 - 342.