سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث العرف
2. تغير حال الناس كما سبق في مسألة العدالة عند أبي حنيفة والصاحبين - رضي الله عنهم -.
3. تغير تصرفات الناس كما سبق في مسألة سقوط خيار الرؤية بالنظر إلى الدار من الخارج في زمن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، والنظر إليها من الداخل في زمن الصاحبين - رضي الله عنهم -.
4. حدوث معاملات جديدة تحتاج إلى بيان أحكام. كما «نقل عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام - رضي الله عنه - أنه قال: يحدث للناس في كل زمان من الأحكام ما يناسبهم، وقد يتأيد هذا بما في البُخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «لو علم النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أحدثته النساء بعده لمنعهنّ من المساجد»، وقول عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -: يحدث للناس أقضية على قدر ما أحدثوا من الفجور: أي يجددون أسباباً يقضي الشرع فيها أموراً لم تكن قبل ذلك؛ لأجل عدمه منها قبل ذلك، لا لأنها شرع مجدد.
فلا نقول: إن الأحكام تتغير بتغير الزمان، بل باختلاف الصورة الحادثة. وقال الشيخ نجم الدين البالسي: وكنت أنفر من هذا القول، وأعلل فساده بأن صاحب الشرع شرع شرعا مستمراً إلى قيام الساعة مع علمه بفساد الأمر فيهم. ثم رأيت في «النهاية» قد قرر ما في نفسي، فقال قدس الله روحه: لو كانت قضايا الشرع تختلف باختلاف الناس وتناسخ العصور لانحل رباط الشرع» (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: البحر المحيط 1: 219 - 220، وغيره.
3. تغير تصرفات الناس كما سبق في مسألة سقوط خيار الرؤية بالنظر إلى الدار من الخارج في زمن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، والنظر إليها من الداخل في زمن الصاحبين - رضي الله عنهم -.
4. حدوث معاملات جديدة تحتاج إلى بيان أحكام. كما «نقل عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام - رضي الله عنه - أنه قال: يحدث للناس في كل زمان من الأحكام ما يناسبهم، وقد يتأيد هذا بما في البُخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «لو علم النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أحدثته النساء بعده لمنعهنّ من المساجد»، وقول عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -: يحدث للناس أقضية على قدر ما أحدثوا من الفجور: أي يجددون أسباباً يقضي الشرع فيها أموراً لم تكن قبل ذلك؛ لأجل عدمه منها قبل ذلك، لا لأنها شرع مجدد.
فلا نقول: إن الأحكام تتغير بتغير الزمان، بل باختلاف الصورة الحادثة. وقال الشيخ نجم الدين البالسي: وكنت أنفر من هذا القول، وأعلل فساده بأن صاحب الشرع شرع شرعا مستمراً إلى قيام الساعة مع علمه بفساد الأمر فيهم. ثم رأيت في «النهاية» قد قرر ما في نفسي، فقال قدس الله روحه: لو كانت قضايا الشرع تختلف باختلاف الناس وتناسخ العصور لانحل رباط الشرع» (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: البحر المحيط 1: 219 - 220، وغيره.