سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث العرف
قال الإمام الكوثري - رضي الله عنه - (¬1): «وأما تخيل تغير الأحكام باختلاف الزمن مطلقاً بدون نظر إلى ما قرره الفقهاء فتنزيل لشرع الله منزلة الأحكام الوضعية، وذلك مما يأباه أهل الدين ... ».
سادساً: كيفية معالجة المسائل المتجددة بتغير العرف والزمان:
إن تلبيةَ حاجة العصر فيما يستجد من مسائل لا بدّ فيه من دراسة الفقه الإسلامي كلّ ضمن مذهبه وأصوله، بتتبع مسائله وفروعه المختلفة وضبطها، ومن ثم يمكن تفريع وتخريج ما استجد من مسائل عليها، وهذه هي أقوم طريق لذلك، دون ارتباك ولا تخبط، وهي طريق ساداتنا من السلف والخلف؛ إذ لا بدّ له من ضبط مسائل الفقهاء والأصول والقواعد التي بُنيت عليها.
وإن هذا التخبط العجيب فيما يجد من مسائل عصرية يسعى بعضهم في استخراج أحكام لها من الكتاب والسنة دون مراجعة ومعرفة بكتب الفقه والأصول، أو بالاطلاع العام على أمهات المسائل في المذاهب دون ضبط لها، ولا معرفة لعلتها، أو عدم فهم لعبارة الكتب ومقصود مؤلفيها هو الذي أوصلنا إلى هذا الحال.
فإن إنزال حال عصرنا وما جدّ فيه من أمور على عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجعل يتيهون لما بين العصرين من تفاوت كبير، فترى كل مفتٍ متعلق بظاهر
¬__________
(¬1) في مقالة الدين والفقه ص180.
سادساً: كيفية معالجة المسائل المتجددة بتغير العرف والزمان:
إن تلبيةَ حاجة العصر فيما يستجد من مسائل لا بدّ فيه من دراسة الفقه الإسلامي كلّ ضمن مذهبه وأصوله، بتتبع مسائله وفروعه المختلفة وضبطها، ومن ثم يمكن تفريع وتخريج ما استجد من مسائل عليها، وهذه هي أقوم طريق لذلك، دون ارتباك ولا تخبط، وهي طريق ساداتنا من السلف والخلف؛ إذ لا بدّ له من ضبط مسائل الفقهاء والأصول والقواعد التي بُنيت عليها.
وإن هذا التخبط العجيب فيما يجد من مسائل عصرية يسعى بعضهم في استخراج أحكام لها من الكتاب والسنة دون مراجعة ومعرفة بكتب الفقه والأصول، أو بالاطلاع العام على أمهات المسائل في المذاهب دون ضبط لها، ولا معرفة لعلتها، أو عدم فهم لعبارة الكتب ومقصود مؤلفيها هو الذي أوصلنا إلى هذا الحال.
فإن إنزال حال عصرنا وما جدّ فيه من أمور على عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجعل يتيهون لما بين العصرين من تفاوت كبير، فترى كل مفتٍ متعلق بظاهر
¬__________
(¬1) في مقالة الدين والفقه ص180.