سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع شرائع من قبلنا
والنجاسة لا تطهر إلا بقطعها مع موضعها من الثوب. وتحريم كلّ ذي ظفر وبعض شحوم البقر والغنم قال - جل جلاله -: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا ... } (¬1)، ثم قال: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ} فعلم أنه لم يكن حراماً علينا، وكذا تحريم الغنائم عليهم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (وأحلت لي الغنائم ولم تحلّ لأحد قبلي) (¬2).
2) إن ورد إلينا وقد دلَّ الدليل على أننا مكلّفون به، وملزمون بالأخذ به، فهو شرعٌ لنا، وملزمون به اتفاقاً، مثل: وجوب الصوم في قوله - جل جلاله -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (¬3)، ومشروعيه الأضحية التي هي سنة إبراهيم - عليه السلام - لقول الصحابة - رضي الله عنهم - للنبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم) (¬4).
3) إن قَصّه القرآن أو السنة ولم يقترن به ما يدلّ على نسخه وإنكاره أو على لزوم فعله علينا، ولم يرد في شرعنا ما يخالفه، فإنه يلزمُنا على أنه شريعة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - لا أنه يلزمنا على أنه شريعة مَن قبلنا من الأنبياء - عليه السلام - كما في سائر مَن تجدَّدَ من شريعتنا يلزمنا على أنه شريعة نبينا - صلى الله عليه وسلم - بدليل:
¬__________
(¬1) الأنعام:146.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 270، وصحيح البخاري 1: 168.
(¬3) البقرة:183.
(¬4) في سنن ابن ماجة 2: 1045، ومسند أحمد 4: 268، والمستدرك 2: 422، وصححه، والمعجم الكبير 5: 197، وشعب الإيمان للبيهقي 5: 482، وغيرها.
2) إن ورد إلينا وقد دلَّ الدليل على أننا مكلّفون به، وملزمون بالأخذ به، فهو شرعٌ لنا، وملزمون به اتفاقاً، مثل: وجوب الصوم في قوله - جل جلاله -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (¬3)، ومشروعيه الأضحية التي هي سنة إبراهيم - عليه السلام - لقول الصحابة - رضي الله عنهم - للنبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم) (¬4).
3) إن قَصّه القرآن أو السنة ولم يقترن به ما يدلّ على نسخه وإنكاره أو على لزوم فعله علينا، ولم يرد في شرعنا ما يخالفه، فإنه يلزمُنا على أنه شريعة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - لا أنه يلزمنا على أنه شريعة مَن قبلنا من الأنبياء - عليه السلام - كما في سائر مَن تجدَّدَ من شريعتنا يلزمنا على أنه شريعة نبينا - صلى الله عليه وسلم - بدليل:
¬__________
(¬1) الأنعام:146.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 270، وصحيح البخاري 1: 168.
(¬3) البقرة:183.
(¬4) في سنن ابن ماجة 2: 1045، ومسند أحمد 4: 268، والمستدرك 2: 422، وصححه، والمعجم الكبير 5: 197، وشعب الإيمان للبيهقي 5: 482، وغيرها.