أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس قول الصحابي

بستمئة نقداً، فقالت: لها بئس ما اشتريت، وبئس ما اشترى، أبلغي زيداً أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن لم يتب) (¬1).
ثالثاً: المعمول به من أقوال الصحابة - رضي الله عنهم -:
قال الإمام النسفي وملا جيون (¬2): «قد اتفق عمل أصحابنا أبي حنيفة وصاحبيه بتقليد الصحابي فيما لا يعقل بالقياس كما في أقل الحيض، وشراء ما باع بأقل مما باع، واختلف عمل أصحابنا في ما يدرك بالقياس فإن بعضَهم يعمل بالقياس وبعضهم يعمل بقول الصحابي - رضي الله عنه -، ومن أمثلته:
1. إعلام قدر رأس المال، فإن أبا حنيفة يشترط إعلام قدر رأس المال في السلم وإن كان مشاراً إليه عملاً بقول ابن عمر - رضي الله عنهم -، وأبا يوسف ومحمداً - رضي الله عنهم - لم يشترطا عمملاً بالرأي؛ لأن الإشارة أبلغ في التعريف من التسمية وهي كفاية فلا يحتاج إلى التسمية.
2. الأجير المشترك كالقصار إذا ضاع الثوب في يده فإنهما يضمنانه لما ضاع في يده فيما يمكن الاحتراز عنه كالسرقة ونحوها تقليداً لعلي - رضي الله عنه - حيث ضمن الخياط صيانة لأموال الناس، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: أنه أمين فلا يضمن
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 5: 330، وسنن الدارقطني 3: 52، وغيرهما، قال ابن عبد الهادي: إسناده جيد. وينظر: فتح القدير 6: 435، والتحقيق في أحاديث الخلاف 2: 184، وغيره.
(¬2) في المنار ونور الأنوار 2: 100 - 102.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 387