أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث السادس الاستصحاب

1) التمسّكُ بالحكم الثابت في حالة البقاء ما لم يوجد دليل مغير (¬1).
2) الحكم ببقاء أمر كان في الزمان الأول ولم يظن عدمه (¬2).
3) الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني بناء على أنه كان ثابتاً في الزمان الأول.
وسمِّي هذا النوع استصحاب الحال؛ لأن المستدلّ يجعل الحكم الثابت في الماضي مصاحبا للحال، أو يجعل الحال مصاحباً لذلك الحكم (¬3).
ثانياً: حكم الاستصحاب:
إن الاحتجاج بالاستصحاب إنما يتحقق في كلّ حكم عرف وجوبه: أي ثبوته بدليل، ثم وقع الشك في زواله، فالاستصحاب يكون حجة للدفع لا للإثبات والاستحقاق (¬4): أي لدفع إلزام الغير، لا لإلزام الغير (¬5)، فمعنى
¬__________
(¬1) ينظر: ميزان الأصول 2: 932.
(¬2) ينظر: التوضيح 2: 202.
(¬3) ينظر: كشف الأسرار للبخاري 3: 407.
(¬4) هذا مذهب أكثر المتأخرين من أصحابنا مثل القاضي الإمام أبي زيد والشيخين وصدر الإسلام أبي اليسر ومتابعيهم، وعليه المتون من التنقيح 2: 202، والمنار 2: 152، وغيرهما، وعند الماتريدي ومشايخ سمرقند وصاحب الميزان 2: 934، والشافعي - رضي الله عنه - الاستصحاب حجة في كل شيء ثبت وجوده بدليل، ثم وقع الشك في بقائه؛ لأن بقاء الشرائع بالاستصحاب، ولأنه إذا تيقَّنَ بالوضوء، ثمّ شكّ في الحدث يُحكم بالوضوء وفي العكس بالحدث. وقال كثير من أصحابنا وبعض أصحاب الشافعي وأبو الحسين البصري وجماعة من المتكلمين: إنه ليس بحجة أصلا لا لإثبات أمر لم يكن ولا لإبقاء ما كان على ما كان. ينظر: التوضيح 2: 204، وكشف الأسرار للبخاري 3: 407.
(¬5) ينظر: غمز عيون البصائر 1: 242.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 387