أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الحكم

والوضع يكون فيما إن تعلق بكون الشيء سبباً، أو شرطاً، أو مانعاً، أو صحيحاً، أو فاسداً، سمّي بذلك لأنه متعلّق بوضع الله وجعله.
وعلى هذا فكلّ خطاب يتعلق بذات الله - جل جلاله - مثل: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} (¬1)، أو بذوات المكلفين مثل: {فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ} (¬2)، أو بالجمادات مثل: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ} (¬3) فليس بحكم؛ لأن هذا الخطاب لم يتعلق بذات المكلف من حيث تكليفه، بل بذات الله أو ذات المكلف لا من حيث تكليفه، أو بغير مكلّف، وكذا لا يكون حكماً: الخطاب المتعلّق بفعله لا من حيث أنه مكلّف مثل: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} (¬4).
وعند الفقهاء: هو الأثرُ الحاصل من ذلك، ويقال عنها: الوجوب، والندب، والحرمة، والكراهة، والإباحة، والفعل الحاصل بذلك يوصف بالأوصاف الآتية:
الواجب، والمندوب، والحرام، والمكروه، والمباح، فقوله - جل جلاله -: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ} (¬5) إيجاب يترتب عليه وجوب الصلاة، فالصلاة تكون واجبة،
¬__________
(¬1) الزمر:62.
(¬2) الطارق:5.
(¬3) الكهف:47.
(¬4) الصافات:96.
(¬5) البقرة:43.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 387