أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الحكم

وقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى} (¬1) تحريم يترتب عليه حرمة الزنا، والزنى يكون محرماً، وقوله - جل جلاله -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُود} (¬2) إيجاب يترتب على وجوب إيفاء العقود، فالوفاء بالعقود يكون واجباً، فهذه النصوص نفسها هي الأحكام عند الأصوليين، وأما عند الفقهاء فالحكم هو الصفة التي هي أثر الخطاب من الوجوب والحرمة (¬3).
وهكذا كلُّ حكم ثبت بالقرآن أو السنة أو الإجماع أو القياس سُمِّي خطاب الله - جل جلاله - فليس الخطاب بالقرآن فقط فخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعدُّ خطاباً من الله - جل جلاله -؛ لأنه أَمرنا بقبول خطابه، وكذا ما يثبت بالإجماع أو بالقياس؛ لأنهما مظهران لحكم الله فقط وليسا مثبتين له (¬4).
ثانياً: أقسامُ الحكم:
الأول: الحكمُ الوضعي:
وهو أن يكون حكم بتعلّق شيء بشيء آخر: كالحكم بكون الشيء ركنا ً لشيء، أو علّة، أو شرطاً، فإن هذا التعلّق بالحكم ونحوه حاصل في جميع الأحكام (¬5)، وله وجهان:
¬__________
(¬1) الإسراء: 32.
(¬2) المائدة: من الآية1.
(¬3) ينظر: أصول الفقه لشاكر بك ص355.
(¬4) ينظر: المدخل إلى الفقه وأصوله ص321.
(¬5) قال أبو اليسر في معرفة الحجج الشرعية ص50: «إن العلة ما يوجد بها الحكم أو يجب بها أو يظهر بها، والشرط ما يوجد عنده الحكم أو يظهر عنده أو يجب عنده، وأما السبب فهو الوسيلة إلى الحكم ولا يوجد به الحكم ولا يجب به ولا يظهر به ولا يوجد عنده ولا يظهر عنده ... ».
المجلد
العرض
73%
تسللي / 387