سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الحكم
2. الواجب: أن يكون الفعل أولى من الترك مع منع الترك بدليل ظني (¬1)، وحكمه: أنه لا يلزم اعتقاد حقيته؛ لثبوته بدليل ظني، ومبنى الاعتقاد على اليقين، لكن يلزم العمل بموجبه للدلائل الدالّة على وجوب اتّباع الظنّ، فجاحدُه لا يكفر، وتارك العمل به إن كان مؤولاً لا يفسق ولا يضلل؛ لأن التأويل في مظانه من سيرة السلف، وإلا فإن كان مستخفاً يضلل (¬2)؛ لأن ردّ خبر الواحد والقياس بدعة، وإن لم يكن مؤولاً ولا مستخفاً يفسق لخروجه عن الطاعة بترك ما وجب عليه. ويُعاقب بتركِ الواجب إلا أن يعفو الله - جل جلاله - كما سبق في الفرض (¬3).
وقد يطلق الواجب على المعنى الأعم من الفرض والواجب بالتفسير المذكور، وهو أن يكون الفعل أولى من الترك مع منع الترك أعم من أن يكون هذا المعنى بالمعنى القطعي أو الظني، فيصح أن يقال: صلاة الفجر واجبة (¬4).
3. السنة: أن يكون الفعل أولى من الترك بلا منع الترك، وهي نوعان:
¬__________
(¬1) ينظر: التنقيح والتوضيح 2: 247.
(¬2) قال ابن نجيم في فتح الغفار 2: 64: «إن الاستخفاف بالحديث كفر، فكيف قال الأصوليون: إنه يضلل، وقد ظهر لي أن معنى الاستخفاف مختلف، فمراد الأصوليين به الإنكار بغير تأويل مع رسوخ الأدب، ومراد الفقهاء الإنكار مع الاستهزاء، ولا شك في كونه الثاني كفراً».
(¬3) ينظر: التلويح 2: 247 - 248.
(¬4) ينظر: التنقيح والتوضيح 2: 249.
وقد يطلق الواجب على المعنى الأعم من الفرض والواجب بالتفسير المذكور، وهو أن يكون الفعل أولى من الترك مع منع الترك أعم من أن يكون هذا المعنى بالمعنى القطعي أو الظني، فيصح أن يقال: صلاة الفجر واجبة (¬4).
3. السنة: أن يكون الفعل أولى من الترك بلا منع الترك، وهي نوعان:
¬__________
(¬1) ينظر: التنقيح والتوضيح 2: 247.
(¬2) قال ابن نجيم في فتح الغفار 2: 64: «إن الاستخفاف بالحديث كفر، فكيف قال الأصوليون: إنه يضلل، وقد ظهر لي أن معنى الاستخفاف مختلف، فمراد الأصوليين به الإنكار بغير تأويل مع رسوخ الأدب، ومراد الفقهاء الإنكار مع الاستهزاء، ولا شك في كونه الثاني كفراً».
(¬3) ينظر: التلويح 2: 247 - 248.
(¬4) ينظر: التنقيح والتوضيح 2: 249.