سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الحكم
الجهة الثانية: أن يعتبر فيه المقاصد الأخروية اعتباراً، فإن الوجوب (¬1) كون الفعل بحيث لو أتى به يُثاب، ولو تركه يُعاقب، فالمعتبر في مفهومه اعتباراً أوّلياً هو المقصود الأُخروي، وإن كان يتبعه المقصود الدنيوي كتفريغ الذمّة ونحوه، والفعل هنا ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن يكون حكماً أصلياً فيسمّى عزيمة: أي غير مبني على أعذار العباد، وله صور:
1. الفرض: أن يكون الفعل أولى من الترك مع منع الترك بدليل بقطعي، وحكمه: أنه لازم علماً وعملاً حتى يكفر جاحده (¬2): أي يلزم اعتقاد حقيته والعمل بموجبه لثبوته بدليل قطعي حتى لو أنكره قولاً أو اعتقاداً كان كافراً. ويعاقب تارك الفرض للآيات والأحاديث الدالة على وعيد العصاة إلا أن يعفو الله - جل جلاله - بفضله وكرمه، أو بتوبة العاصي وندمه للنصوص الدالة على العفو والمغفرة؛ ولأنه حق الله - جل جلاله - فيجوز له العفو.
ومعنى أولوية الفعل أو الترك أولويته عند الشارع بالنصّ عليه أو على دليله (¬3).
¬__________
(¬1) قال التفتازاني في التلويح 2: 247: ((والحكم الذي بمعنى الخطاب: إنما هو الإيجاب والتحريم ونحوهما، والذي هو بمعنى أثر الخطاب: هو الوجوب والحرمة ونحوهما)).
(¬2) ينظر: التنقيح والتوضيح 2: 247.
(¬3) ينظر: التلويح 2: 247 - 248.
القسم الأول: أن يكون حكماً أصلياً فيسمّى عزيمة: أي غير مبني على أعذار العباد، وله صور:
1. الفرض: أن يكون الفعل أولى من الترك مع منع الترك بدليل بقطعي، وحكمه: أنه لازم علماً وعملاً حتى يكفر جاحده (¬2): أي يلزم اعتقاد حقيته والعمل بموجبه لثبوته بدليل قطعي حتى لو أنكره قولاً أو اعتقاداً كان كافراً. ويعاقب تارك الفرض للآيات والأحاديث الدالة على وعيد العصاة إلا أن يعفو الله - جل جلاله - بفضله وكرمه، أو بتوبة العاصي وندمه للنصوص الدالة على العفو والمغفرة؛ ولأنه حق الله - جل جلاله - فيجوز له العفو.
ومعنى أولوية الفعل أو الترك أولويته عند الشارع بالنصّ عليه أو على دليله (¬3).
¬__________
(¬1) قال التفتازاني في التلويح 2: 247: ((والحكم الذي بمعنى الخطاب: إنما هو الإيجاب والتحريم ونحوهما، والذي هو بمعنى أثر الخطاب: هو الوجوب والحرمة ونحوهما)).
(¬2) ينظر: التنقيح والتوضيح 2: 247.
(¬3) ينظر: التلويح 2: 247 - 248.