سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الحكم
قال اللكنوي (¬1): «والأخبار المفيدة لهذا المطلب كثيرةٌ شهيرةٌ، وقد سلك ابن الهمام في «فتح القدير» على أن الإثم منوط بترك الواجب، ورده صاحب «البحر الرائق» وغيره بأحسن رد»، وقال ابن نجيم (¬2): «الأصح أنه يأثم بترك المؤكدة؛ لأنها في حكم الواجب، والإثم مقول بالتشكيك هو في الواجب أقوى منه في المؤكدة».
2) سنن الزوائد: كسنن النبي - صلى الله عليه وسلم - في لباسه وقيامه وقعوده، وحكمها: أن تركها لا يوجب إساءة وكراهة.
قال ابنُ نجيم (¬3): «كأنّهم أرادوا بسنن الزوائد السنن التي ليست بمؤكدةٍ فتارةً يُطلقون عليها اسم السنة، وتارةً المستحبّ، وتارة المندوب، وقد فرق الفقهاء بين الثلاثة فقالوا: ما واظب النبي - صلى الله عليه وسلم - على فعله مع ترك ما بلا عذر سنة، وما لم يواظب مستحب إن استوى فعله وتركه - صلى الله عليه وسلم -، ومندوب إن ترجح تركه على فعله - صلى الله عليه وسلم - بأن فعله مرة أو مرتين، والأصوليون لم يفرقوا بين المستحب والمندوب» (¬4).
¬__________
(¬1) في التعليق الممجد على موطأ محمد 1: 53.
(¬2) في فتح الغفار 2: 65.
(¬3) في فتح الغفار ص66.
(¬4) وقال ابن نجيم في البحر الرائق 1: 17 - 18: «والذي ظهر للعبد الضعيف أن السنة ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن إن كانت لا مع الترك فهي دليل السنة المؤكدة، وإن كانت مع الترك أحياناً فهي دليل غير المؤكدة، وإن اقترنت بالإنكار على من لم يفعله فهي دليل الوجوب، فافهم هذا فإن به يحصل التوفيق» .. قال في النهر: «وينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم يكن ذلك المواظب عليه ممّا اختص وجوبه به - صلى الله عليه وسلم -؛ أما إذا كان كصلاة الضحى فإن عدم الإنكار على من لم يفعل لا يصح أن ينزل منزلة الترك، ولا بد أن يقيد الترك بكونه لغير عذر كما في التحرير؛ ليخرج المتروك لعذر كالقيام المفروض. وكأنه إنما تركه لأن الترك لعذر لا يعد تركاً». ينظر: رد المحتار 1: 103.
2) سنن الزوائد: كسنن النبي - صلى الله عليه وسلم - في لباسه وقيامه وقعوده، وحكمها: أن تركها لا يوجب إساءة وكراهة.
قال ابنُ نجيم (¬3): «كأنّهم أرادوا بسنن الزوائد السنن التي ليست بمؤكدةٍ فتارةً يُطلقون عليها اسم السنة، وتارةً المستحبّ، وتارة المندوب، وقد فرق الفقهاء بين الثلاثة فقالوا: ما واظب النبي - صلى الله عليه وسلم - على فعله مع ترك ما بلا عذر سنة، وما لم يواظب مستحب إن استوى فعله وتركه - صلى الله عليه وسلم -، ومندوب إن ترجح تركه على فعله - صلى الله عليه وسلم - بأن فعله مرة أو مرتين، والأصوليون لم يفرقوا بين المستحب والمندوب» (¬4).
¬__________
(¬1) في التعليق الممجد على موطأ محمد 1: 53.
(¬2) في فتح الغفار 2: 65.
(¬3) في فتح الغفار ص66.
(¬4) وقال ابن نجيم في البحر الرائق 1: 17 - 18: «والذي ظهر للعبد الضعيف أن السنة ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن إن كانت لا مع الترك فهي دليل السنة المؤكدة، وإن كانت مع الترك أحياناً فهي دليل غير المؤكدة، وإن اقترنت بالإنكار على من لم يفعله فهي دليل الوجوب، فافهم هذا فإن به يحصل التوفيق» .. قال في النهر: «وينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم يكن ذلك المواظب عليه ممّا اختص وجوبه به - صلى الله عليه وسلم -؛ أما إذا كان كصلاة الضحى فإن عدم الإنكار على من لم يفعل لا يصح أن ينزل منزلة الترك، ولا بد أن يقيد الترك بكونه لغير عذر كما في التحرير؛ ليخرج المتروك لعذر كالقيام المفروض. وكأنه إنما تركه لأن الترك لعذر لا يعد تركاً». ينظر: رد المحتار 1: 103.