أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الحكم

والمباح قابل أن يصير طاعة بالنية الحسنة كالأكل مقدار الشبع؛ ليتقوى به على طاعة الله تعالى، وأن يصير معصية بالنية القبيحة كلبس الثياب الفاخرة؛ لأجل التكبر على غيره (¬1).
القسم الثاني: أن لا يكون حكماً أصلياً، فيسمّى رخصة: أي يكون مبنياً على أعذار العباد، وله صورتان:
1. ما يطلق عليه الرخصة حقيقة، وله جهتان:
1) أن تكون رخصةً أولى وأحقُّ من الآخر: وهو ما استبيح مع قيام المحرم والحرمة، فحرمة إجراء كلمة الكفر على اللسان عزيمة؛ لأنه حكم أصلي وإباحتها للمكره رخصة؛ لأنه غير أصلي بل مبني على أعذار العباد، وتطبيق ذلك:
أ إجراء كلمة الكفر مكرهاً: أي بالقتل أو القطع، فإنّ حرمةَ الكفر قائمةٌ أبداً؛ لأن المحرم للكفر، وهو الدلائل الدالة على وجوب الإيمان قائمة، فتكون حرمة الكفر قائمة أبداً أيضاً، لكن حقُّ العبد يفوت صورةً له بخراب البنية ومعنى بزهوقها وخروجها من البدن، وحقّ الله تعالى لا يفوت معنى؛ لأنّ قلبَه مطمئنٌ بالإيمان فله أن يجري على لسانه، وإن أخذ بالعزيمة وبذل نفسه حسبةً في دينه فأولى.
¬__________
(¬1) ينظر: الدرر المباحة في الحظر والإباحة ص8 - 9، والبيان ص172 - 173، وكشف المبهم مما في المسلم ص200.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 387