سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الحكم
وعرَّفه بعضُهم (¬1): «ما بقي مشروعاً في حق بعض الأشياء، وأُسقط عن البعض الآخر كتصحيح بعض العقود التي لم تتوافر فيها الشروط العامة لانعقاد العقد وصحته، ولكن جرت بها معاملات الناس وصارت من حاجاتهم، وحكمه: أن العزيمة لا تبقى مشروعة فيه»، ومن أمثلته:
أ ترخيصُ النبي - صلى الله عليه وسلم - في السَّلَم؛ إذ - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أَسلف فلا يُسلف إلا في
كيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلوم) (¬2)، فإن الأصل في البيع أن يلاقي عيناً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تبع ما ليس عندك) (¬3)، وهذا حكمٌ مشروعٌ، لكنّه سقط في السَّلَم حتى لم يبق التعيين عزيمة، ولا مشروعاً.
ب أكل الميتة وشرب الخمر ضرورة، فإن حرمتَهما ساقطةٌ في حال الضرورة مع كونها ثابتة في الجملة؛ لقوله - جل جلاله -: {إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} (¬4)، فإنه استثناء من الحرمة؛ ولأنّ الحرمة لصيانة عقل، ولا صيانة عند فوت النفس (¬5).
¬__________
(¬1) أي شاكر بك في أصول الفقه الإسلامي ص364.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1226، وصحيح البخاري 2: 781.
(¬3) في الموطأ 2: 642، وسنن أبي داود 2: 305، وسنن الترمذي 3: 533، وصححه.
(¬4) الأنعام: من الآية119.
(¬5) ينظر: التنقيح والتوضيح والتلويح 2: 258 - 261، وحاشية حامد أفندي 2: 541 - 547.
أ ترخيصُ النبي - صلى الله عليه وسلم - في السَّلَم؛ إذ - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أَسلف فلا يُسلف إلا في
كيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلوم) (¬2)، فإن الأصل في البيع أن يلاقي عيناً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تبع ما ليس عندك) (¬3)، وهذا حكمٌ مشروعٌ، لكنّه سقط في السَّلَم حتى لم يبق التعيين عزيمة، ولا مشروعاً.
ب أكل الميتة وشرب الخمر ضرورة، فإن حرمتَهما ساقطةٌ في حال الضرورة مع كونها ثابتة في الجملة؛ لقوله - جل جلاله -: {إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} (¬4)، فإنه استثناء من الحرمة؛ ولأنّ الحرمة لصيانة عقل، ولا صيانة عند فوت النفس (¬5).
¬__________
(¬1) أي شاكر بك في أصول الفقه الإسلامي ص364.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1226، وصحيح البخاري 2: 781.
(¬3) في الموطأ 2: 642، وسنن أبي داود 2: 305، وسنن الترمذي 3: 533، وصححه.
(¬4) الأنعام: من الآية119.
(¬5) ينظر: التنقيح والتوضيح والتلويح 2: 258 - 261، وحاشية حامد أفندي 2: 541 - 547.