أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الحكم

وعرفه بعضهم (¬1): «هو فيما وضع عن هذه الأمة من التكاليف الغليظة والأعمال الشاقة التي دلّ عليها قوله - جل جلاله -: {رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} (¬2)، وقوله - جل جلاله -: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} (¬3)»، ومن أمثلته:
اشتراط قتل النفس في صحة التوبة والقصاص في القتل العمد والخطأ، وقطع موضع النجاسة من الثوب (¬4)، وعدم جواز الصلاة في غير المسجد، قال - صلى الله عليه وسلم -: (جعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً) (¬5)، وغير ذلك من التكاليف التي كانت واجبة في الشرائع السالفة، فمن حيث أنها كانت واجبة على غيرنا ولم تجب علينا كانت توسعة وتخفيفاً، فأشبهت الرخصة وسميت بها (¬6).
2) أن يكون أقرب إلى الحقيقة، وهو ما سقط مع كونه مشروعاً في الجملة، فمن حيث إنه سقط كان مجازاً، ومن حيث إنه مشروع في الجملة كان شبيهاً بحقيقة الرخصة (¬7).
¬__________
(¬1) أي شاكر بك في أصول الفقه الإسلامي ص362.
(¬2) البقرة: من الآية286.
(¬3) الأعراف: من الآية157.
(¬4) ينظر: عون المعبود 11: 241، وتحفة الأحوذي 8: 270.
(¬5) في سنن أبي داود 1: 186، ومسند أحمد 3: 304.
(¬6) ينظر: التلويح 2: 257 - 258.
(¬7) ينظر: التوضيح 2: 258.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 387