سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المحكوم عليه
الإيمان، فلو لم يقرّ في أوان الصبا أو لم يعد كلمة الشهادة بعد البلوغ لم يجعل مرتدّاً.
وحاصلُ الأمر أنه تسقطُ عنه عهدة ما يحتمل العفو، يعني ما سوى الردة من العبادات والعقوبات، ويصحُّ منه ولو فعله بنفسِهِ من غيرِ عهدةٍ ومطالبةٍ، وجاز للصبيِّ ما لا ضرر فيه من قبولِ الهبة والصدقة ونحوه مما فيه نفع محض، فلا يحرم من الميراث بالقتل، بخلاف الكفر والرقّ؛ لأن حرمان الميراث بهما ليس من باب الجزاء، بل لعدم الأهلية؛ إذ الكفر والرقّ يُنافي أهلية الميراث من المسلم الحرّ (¬1).
2. الجنون: وهو آفةٌ بالدماغ بحيث يبعث على أفعال خلاف مقتضى العقل من غير ضعف في أعضائه، أو اختلال القوة المميزة بين الأمور الحسنة والأمور القبيحة والمدركة للعواقب بحيث لا تظهر آثارها وتتعطل أفعالها.
ويسقط بالجنون العبادات المحتملة للسقوط كالصلاة والصوم، ولا يسقط عنه ضمان المتلفات ووجب الدية والأرش ونفقة الأقارب كما لا يسقط عن الصبي؛ لكن إذا لم يمتد الجنون ألحق بالنوم استحساناً؛ لأنه إذا لم يمتد لم يكن موجباً للحرج على المكلف في إيجاب القضاء بعد زواله كالنوم والإغماء، وأما إذا امتدّ صار لزوم الأداء مؤدياً إلى الحرج في القضاء لدخوله في حدّ التكرار.
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار 2: 260 - 261، وإفاضة الأنوار ص252 - 253.
وحاصلُ الأمر أنه تسقطُ عنه عهدة ما يحتمل العفو، يعني ما سوى الردة من العبادات والعقوبات، ويصحُّ منه ولو فعله بنفسِهِ من غيرِ عهدةٍ ومطالبةٍ، وجاز للصبيِّ ما لا ضرر فيه من قبولِ الهبة والصدقة ونحوه مما فيه نفع محض، فلا يحرم من الميراث بالقتل، بخلاف الكفر والرقّ؛ لأن حرمان الميراث بهما ليس من باب الجزاء، بل لعدم الأهلية؛ إذ الكفر والرقّ يُنافي أهلية الميراث من المسلم الحرّ (¬1).
2. الجنون: وهو آفةٌ بالدماغ بحيث يبعث على أفعال خلاف مقتضى العقل من غير ضعف في أعضائه، أو اختلال القوة المميزة بين الأمور الحسنة والأمور القبيحة والمدركة للعواقب بحيث لا تظهر آثارها وتتعطل أفعالها.
ويسقط بالجنون العبادات المحتملة للسقوط كالصلاة والصوم، ولا يسقط عنه ضمان المتلفات ووجب الدية والأرش ونفقة الأقارب كما لا يسقط عن الصبي؛ لكن إذا لم يمتد الجنون ألحق بالنوم استحساناً؛ لأنه إذا لم يمتد لم يكن موجباً للحرج على المكلف في إيجاب القضاء بعد زواله كالنوم والإغماء، وأما إذا امتدّ صار لزوم الأداء مؤدياً إلى الحرج في القضاء لدخوله في حدّ التكرار.
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار 2: 260 - 261، وإفاضة الأنوار ص252 - 253.