سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني تاريخ علم الأصول وتطوره وأهم المؤلفات فيه وطرق التأليف
وفي هذا الحديث بيان لمراتب الأدلة في استخراج الأحكام، وكذلك على اعتماد القياس من الأدلة الشرعية، وهذا هو الأساس في أصول الفقه؛ لأن علم الأصول يدور في مسائله حول ذلك، وبذلك يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرف الأدلة الإجمالية التي يجب ألا يتعداها المجتهد، وهي مصادر الأحكام الشرعية كالكتاب الشريف والسنة المطهرة والإجماع والقياس.
وهنا ينبغي الانتباه أنّ هذه الأصول كان راسخةً في نفوسِ الصحابةِ المجتهدين - رضي الله عنهم - بتعليم وإرشاد من رسولِ الخلق - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّ معاذ - رضي الله عنه - ذكرها وفصَّلها بمجرد سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - له، بما أرضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه؛ لأنه لم يخالف النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رسمه وعلمه لهم، قال الإمام الكوثري - رضي الله عنه - (¬1): «وقد درَّب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحابة - رضي الله عنهم - على الرأي والاستنباطِ في أحكامِ النوازلِ غيرِ المنصوص عليها من النصوص، بإرجاع النظير إلى النظير، وكان
¬__________
(¬1) في تأنيب الخطيب ص168.
وهنا ينبغي الانتباه أنّ هذه الأصول كان راسخةً في نفوسِ الصحابةِ المجتهدين - رضي الله عنهم - بتعليم وإرشاد من رسولِ الخلق - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّ معاذ - رضي الله عنه - ذكرها وفصَّلها بمجرد سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - له، بما أرضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه؛ لأنه لم يخالف النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رسمه وعلمه لهم، قال الإمام الكوثري - رضي الله عنه - (¬1): «وقد درَّب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحابة - رضي الله عنهم - على الرأي والاستنباطِ في أحكامِ النوازلِ غيرِ المنصوص عليها من النصوص، بإرجاع النظير إلى النظير، وكان
¬__________
(¬1) في تأنيب الخطيب ص168.