سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع المحكوم عليه
والمكرَهُ آلةٌ له كالسكين، وكذا الديةُ على عاقلةِ المكرِِه إن كان القتلُ خطأً، وكذا الكفّارة أَيضاً تجب عليه.
3) أنّ حرمات الإكراه أنواع:
أ حرمةٌ لا تنكشف ولا تدخلها رخصةٌ كالزِّنا بالمرأة، فإنه لا يحلّ بعذر الإكراه قط؛ إذ فيه فساد الفراش، وضياع النّسب؛ لأنّ ولدَ الزنا هالكٌ حكماً؛ إذ لا يجب على الأم نفقتُه، ولا يجب على الزّاني تأديبه .. ومنه قتل المسلم؛ لأن دليل الرخصة خوف تلف النفس والعضو، فلا ينبغي للمكرَه أن يتلف نفس أحد أو عضوه لأجل سلامة نفسه أو عضوه، فصار الإكراه في حكم العدم.
ب حرمة تحتمل السقوط أصلاً بعذر الإكراه وغيره وتصير حلال الاستعمال: كحرمةِ الخمر والميتة ولحم الخنزير، فإن حرمةَ هذه الأشياء إنّما تثبت بالنصّ حال الاختيار لا حالة الاضطرار، قال - جل جلاله -: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} (¬1)، فحالة المخمصة والإكراه مستنثاة من ذلك.
ت حرمة لا تحتمل السُّقوط لكنّها تحتمل الرُّخصة كإجراءِ كلمة الكفر، فإنه قبيح لذاته، وحرمته غير ساقطة لكنه يترخص في حالة الإكراه بإجرائها، قال - جل جلاله -: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَان} (¬2).
¬__________
(¬1) الأنعام: من الآية119.
(¬2) النحل: من الآية106.
3) أنّ حرمات الإكراه أنواع:
أ حرمةٌ لا تنكشف ولا تدخلها رخصةٌ كالزِّنا بالمرأة، فإنه لا يحلّ بعذر الإكراه قط؛ إذ فيه فساد الفراش، وضياع النّسب؛ لأنّ ولدَ الزنا هالكٌ حكماً؛ إذ لا يجب على الأم نفقتُه، ولا يجب على الزّاني تأديبه .. ومنه قتل المسلم؛ لأن دليل الرخصة خوف تلف النفس والعضو، فلا ينبغي للمكرَه أن يتلف نفس أحد أو عضوه لأجل سلامة نفسه أو عضوه، فصار الإكراه في حكم العدم.
ب حرمة تحتمل السقوط أصلاً بعذر الإكراه وغيره وتصير حلال الاستعمال: كحرمةِ الخمر والميتة ولحم الخنزير، فإن حرمةَ هذه الأشياء إنّما تثبت بالنصّ حال الاختيار لا حالة الاضطرار، قال - جل جلاله -: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} (¬1)، فحالة المخمصة والإكراه مستنثاة من ذلك.
ت حرمة لا تحتمل السُّقوط لكنّها تحتمل الرُّخصة كإجراءِ كلمة الكفر، فإنه قبيح لذاته، وحرمته غير ساقطة لكنه يترخص في حالة الإكراه بإجرائها، قال - جل جلاله -: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَان} (¬2).
¬__________
(¬1) الأنعام: من الآية119.
(¬2) النحل: من الآية106.