اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني تاريخ علم الأصول وتطوره وأهم المؤلفات فيه وطرق التأليف

جرت جمهرة فقهاء الأمة، من الصحابة، والتابعين، وتابعيهم، إلى رأس المئتين؛ قال العلامة ظفر أحمد التهانوي - رضي الله عنه - (¬1): ((لأن من أسند فقد أحال على غيره، ومن أرسل فقد تكفل لصحة الخبر؛ لأن العدل الثقة إذا قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كذا جازماً بذلك، فالظَّاهرُ من حاله أنه لا يستجيز ذلك إلا وهو عالم أو ظان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله، فإنه لو كان ظاناً أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقله أو كان شاكاً فيه لما استجاز في دينه النقل الجازم عنه؛ لما فيه من الكذب والتدليس على المستعمرين، وذلك يستلزم تعديل من روى عنه)).
((ولا شكّ أن إغفال الأخذ بالمرسل ـ ولا سيما مرسل كبار التابعين ـ تَرْكٌ لشطر السُّنَّة.
قال الإمام أبو داود - رضي الله عنه - في رسالته إلى أهل مكّة المتداولة بين أهل العلم بالحديث: ((وأما المراسيل، فقد كان يحتج بها العلماء، فيما مضى، مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي - رضي الله عنهم - حتى جاء الشافعي - رضي الله عنه -، فتكلم فيه)).
وقال الإمام الطبري - رضي الله عنه -: ((لم يزل الناس على العمل بالمرسل، وقبوله، حتى حدث بعد المئتين القول برده)). وفي كلام ابن عبد البر ما يقتضي أن ذلك إجماع (¬2).
¬__________
(¬1) في إعلاء السنن 20: 284.
(¬2) ينظر: مقدمة نصب الراية ص297 - 298، وغيرها.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 387